أن أولي الأرحام أولي من المهاجرين إلا أن تكون وصية وقوله " للرجال نصيب
مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه
أو كثر نصيبا مفروضا " ( 1 ) .
ثم قرر ذلك في سورة النساء في ثلاث آيات في قوله تعالى : " يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 2 ) [ ذكر فرض ثلاثة أحدها جعل للبنت النصف وللبنتين
الثلثان ، وإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين ] ثم بين ذكر الوالدين
وأن لكل واحد منهما السدس مع الولد ، فإن لم يكن له ولد فللأم الثلث والباقي
للأب ، وإن كانوا إخوة معهما فلأمه السدس والباقي للأب في قوله " ولأبويه لكل
واحد منهما السدس إن كان له ولد ، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ،
فإن كان له إخوة فلأمه السدس " هذه الآية الأولى .
ثم قال " ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد " فذكر في صدر
هذه الآية حكمين ، وذكر في آخرها حكم الكلالة : ذكر في أولها حكم الزوج والزوجة
وأن للزوج إذا لم يكن له ولد النصف ، فإن كان له ولد فله الربع ، وللزوجة الربع
إذا لم يكن له ولد ، فإن كان له ولد فلها الثمن .
ثم عقب بالكلالة فقال إن كان له أخ من أم أو أخت فله السدس ، وإن كانوا
اثنين فصاعدا فلهم الثلث ، وفي قراءة ابن مسعود " وإن كان يورث رجل كلالة أو امرأة
وله أخ أو أخت من أم فلكل واحد منهما السدس " وأيضا فإن الله تعالى ذكر أنثى
وذكرا ، وجعل لهما الثلث ، ولم يفضل أحدهما على الآخر ثبت أنه يأخذ بالرحم .
الآية الثالثة في آخر سورة النساء قوله " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن
امرؤ هلك " فذكر فيها أربعة أحكام ذكر أن للأخت من الأب والأم إذا كانت واحدة
فلها النصف ، وإن ماتت هي ولم يكن لها ولد ولها أخ فالأخ يأخذ الكل ، وإن كانتا
اثنتين فلهما الثلثان ، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين .
هامش
( 1 ) النساء : 7 .
( 2 ) النساء : 11 .