أما الموعظة فأن يخوفها بالله تعالى ويعرفها أن عليها طاعة زوجها ، ويقول :
اتقي الله وراقبيه وأطيعيني ولا تمنعيني حقي عليك .
والهجران في المضاجع أن يعتزل فراشها ، وقال قوم يقتضي ترك كلامها غير أنه
لا يقيم عليه أكثر من ثلاثة أيام ، وروى أصحابنا أن الهجران هو أن يحول ظهره
إليها في المضجع .
وأما الضرب فأن يضربها ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب ، ولا
يضربها ضربا مبرحا ولا مدميا ولا مزمنا ، ويفرق الضرب على بدنها ، ويتقي الوجه
وروى أصحابنا أنه يضربها بالسواك ، وقال قوم يكون الضرب بمنديل ملفوف أو درة
ولا يكون بسياط ولا خشب .
وروي عن بعض الصحابة أنه قال : كنا معشر قريش تغلب رجالنا نساءنا ، فقدمنا
المدينة فكانت نساؤهم تغلب رجالهم فاختلطت نساؤنا بنسائهم فذئرن على أزواجهن
فقلت يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن ، فرخص في ضربهن فطاف بآل محمد نساء
كثيرة يشكون أزواجهن فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لقد طاف بآل محمد سبعون امرأة كلهن
يشكون أزواجهن فلا يكونن أولئك خياركم ( 1 ) .
معنى ذئرن أي اجترءن وأنشدوا لعبيد الأبرص .
ولقد أتانا عن تميم أنهم * ذئروا لقتلي عامر وتعصبوا .
هامش
( 1 ) وعن أياس بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تضربوا إماء
الله ، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ذئرن النساء على أزواجهن فرخص
في ضربهن ، فأطاف بآل الرسول الله صلى الله عليه وآله نساء كثير يشكون أزواجهن ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد طاف بآل رسول الله نساء كثير يشكون أزواجهن ، ليس
أولئك بخياركم ، رواه الثلاثة ، راجع مشكاة المصابيح : 282 ، أسد الغابة ترجمة أياس بن
عبد الله .