كان لها متعة من نصفه ، فإن بذلت له النصف لزمه القبول ، لأنها زيادة غير متميزة .
والفصل بين الذهب والخشب أن الذهب والفضة وإن صيغا آنية فإنه يجئ
من الآنية كل ما يجئ منها قبل الصياغة ، فلهذا لزمه القبول ، وليس كذلك الخشب
لأن المشقوق لا يجئ منه ما يجئ من غير المشقوق ، فلهذا لم يجبر على القبول .
فإن أصدقها أباها باختيارها صح الصداق ، وعتق أبوها عليها عقيب العقد ، لأنها
ملكته بالعقد .
وإن كانت محجورا عليها وأصدقها أباها ، وقبل ذلك وليها فالصداق باطل
لأن الولي إنما يتصرف فيما للمولى عليه نفع ، وهذا ضرر عليها ، لأنه قبل لها
ما لا نفع لها فيه .
وهكذا لو كان الولي أباها فأصدقها الزوج أمها فقبل الأب ذلك ، فالصداق
باطل .
فإن أصدقها إناءين فانكسر أحدهما وطلقها قبل الدخول بها ، قيل فيها قولان :
أحدهما لها نصف الموجود ، ونصف قيمة التالف ، والثاني بالخيار بين أن يأخذ نصف
الموجود ونصف قيمة التالف ، وبين أن يدع ويأخذ نصف قيمتهما معا ، والأول
أقوى .
ولو أصدقها أربعين شاة فحال الحول عليها وأخرجت منها شاة ثم طلقها قبل
الدخول ، كان له أن يأخذ منها عشرين من الغنم .
وإذا أصدقها صداقا فأصابت به عيبا كان لها رده بالعيب ، سواء كان العيب كثيرا
أو يسيرا ، وقال قوم : إن كان يسيرا لم يكن لها الرد وإن كان كثيرا فلها رده .
المبسوط — صفحة 321
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢١