جهة أجنبي ، فما يكون من جهته بطلاق ولعان وردة وإسلام ، فإن كانت بالطلاق
فلها المتعة لعموم الآية ، وإن كان باللعان أو الارتداد أو الاسلام قال قوم يجب المتعة
لأن الفراق من قبله ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ولو قلنا لا يلزمه متعة لأنه لا دليل
عليه لكان قويا .
وأما من جهتها مثل ارتداد أو تسلم أو تعتق تحت عبد فتختار نفسها ، أو تجد به
عيبا فتفسخ ، أو يجد هو بها عيبا ، فإنه وإن كان الفاسخ هو فهي المدلسة ، فالكل
من جهتها ولا متعة لها في كل ذلك .
فأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ، وقال قوم لها متعة ، وقال آخرون :
لا متعة لها ، وهو الصحيح .
فأما إن جاءت الفرقة من جهتهما معا وهو الخلع ، فالخلع كالطلاق والمتعة تجب لها .
فأما إن جاءت الفرقة من جهة أجنبي مثل أن كانت زوجته صغيرة فأرضعتها
أمه أو قرابة له رضاعا يحرم مثله ، فصارت له محرما وقعت الفرقة ، وكانت كالخلع
المغلب فيها حكم الزوج ، لأنه يعود إليه بها قبل الدخول نصف المهر ، فكأنه طلقها
هو ، فعليه المتعة .
إذا كان له زوجة هي أمة ، وكانت عنده مفوضة البضع ، فاشتراها من سيدها
انفسخ النكاح ، ولا متعة لها عندنا ، لأنه لا دليل عليه وقال قوم لها المتعة .
وقال بعضهم ينظر فإن كان المستدعي للبيع هو السيد غلبنا جنبته ، وإن كان
المستدعي هو الزوج غلبنا جنبته ، وقال الأولون : هذا باطل بالخلع لأنه لا يتم إلا
بهما ، ومع هذا فلا يغلب جنبة الطالب دون غيره .
إذا تزوج امرأة على أن يعلم غلاما لها صنعة أو قرآنا صح .
ولو أصدقها خشبة فشقته أبوابا وتوابيت فزادت قيمته ثم طلقها قبل الدخول
لم يكن له الرجوع لأنها زيادة غير متميزة ، فإن بذلت له النصف بزيادته لم يجب
عليه أن يقبل منها .
ولو أصدقها فضة أو ذهبا فصاغته أواني فزادت قيمته ثم طلقها قبل الدخول ،