وقال قوم : هذا غلط ، لأن الطلع وإن كان بعد التأبير كالنماء المتميز ، فإنه
متصل بالنخيل غير منفصل عنه ، فهو كالذي لم يوبر .
الثالثة قال لها اقطعي الثمرة دون النخيل لأرجع في نصفها فارغة عن الثمرة
لم تجبر على هذا لقوله عليه وآله السلام " ليس لعرق ظالم حق " وهذا عرق عادل .
الرابعة قالت هي وأنا أفرغ النخيل بقطع الثمرة وارجع أنت في نصفها بعد
هذا ، قال قوم : يجبر الزوج على قبول هذا إذا كان القطع لا يضر بالنخيل في المستقبل
وهكذا لو كانت جارية فسمنت ثم هزلت ، فعليه قبض نصفها ، لأنه لا مانع هناك
وقد عاد النصف بحاله .
الخامسة قالت له اصبر عن الرجوع حتى تدرك الثمرة وآخذها ثم تأخذ نصف
النخل قال قوم لم يجبر عليه ، لأن حقه معجل على الفور ، فلا يجب عليه تأخيره .
السادسة قال لها قد رضيت بتأخير الرجوع اليوم وبذلت لك أن تبقي ثمرتك
على النخل حتى إذا جذذت رجعت في النصف لم نجبرها على هذا ، لأن الصداق إذا
كان زائدا زيادة غير متميزة فحقه في القيمة ، وليس لها الرجوع بالعين .
السابعة إذا قال أنا أرجع في النصف وأقبضه ليزول عنك الضمان ، ثم أدفعه
إليك يكون حقي أمانة في يدك ، والثمرة كلها لك عليه إلى حين الجذاذ فهل تجبر
على هذا ؟ .
قال قوم : نجبرها عليه ، لأنه لا ضرر عليها فيه ، بل لها فيه النفع ، وهو
الزيادة في ثمرتها ، ومنهم من قال لا نجبرها لأنها لا تأمن أن يرجع عليها فيما بذله
في وقت حاجة الثمر إلى البقاء ، فيكون قد أضربها فلذلك لم يجبرها ، هذا في النخل .
فإن كان شجرا غير النخل حايلا فأثمر ففيه المسايل السبع حرفا بحرف ويكون
النور في الشجر بمنزلة التأبير في النخل .
إذا كان الصداق أرضا فحرثتها أو زرعتها أو غرستها ثم طلقها ، فإذا كربت الأرض
فهذه زيادة غير متميزة ، فهي كالنخل يطلع ويطلقها قبل الآبار ، فإن اختارت الإمساك
وردت نصف القيمة كان لها ، وإن اختارت تسليمها بزيادتها إليه لزمه القبول ، لأنها