الزيادة لها ونماء ملكها ، وإن تركت نصفه عليه بزيادته ونقصانه كان لها ذلك ، لأن
النقصان في يده وقد رضيت بتسليم حقها والزيادة إليه ، فلهذا كان إليها بكل حال .
وكل موضع قلنا حق الزوج في القيمة ، فإنما له أقل الثمنين من قيمته يوم
العقد ، ويوم يأخذ العبد ، فإذا طلقها قبل الدخول كان له نصف الصداق ، وبماذا
يدخل في ملكه ؟
قال قوم إنه يدخل في ملكه بالطلاق من غير اختياره ، وقال آخرون لا يدخل
بغير اختياره ، وإنما يصير بطلاق قبل الدخول كالشفيع ، فإنه بالبيع ملك أن يملك
كذلك الزوج ملك أن يملك إلا الميراث ، وليس هذا بميراث والأول أقوى لقوله تعالى
" فنصف ما فرضتم " .
وفائدة الوجهين إذا قال يدخل في ملكه بغير اختياره كان ما حدث من النماء
بينهما ، ومن قال يملكه باختياره كان الحادث من النماء من حين الطلاق إلى الاختيار
لها وحدها ، تنفرد به ، لأنه نماء ملكها .
إذا أصدقها نخلا حائلا ، فطلقها قبل الدخول بها والنخل مطلعة ، فيه سبع
مسائل :
إحداها لها إمساكها بحملها . ومنعه من الرجوع في النصف ، ويكون حقه
في القيمة ، لأن الصداق قد زاد زيادة غير متميزة ، فهو كالسمن وتعلم القرآن
ونحوه .
الثانية بذلت رد النصف إليه بزيادته فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون
الطلع مؤبرا ، أو غير مؤبر ، فإن لم يكن مؤبرا أجبرناه على القبول لأنها زيادة
غير متميزة ، فهو كالسمن وتعلم القرآن ، فبذلت نصفها بزيادتها لزمه قبولها .
وإن كان الطلع مؤبرا فبذلت النخل بزيادته ، فهل يجبر على قبوله أم لا ؟ المذهب
أنه يجبر عليه ، لأنها زيادة متصلة بالنخيل ، فهي كالطلع قبل أن يوبر .
ومن الناس من قال لا يجبر عليه ، لأن الطلع بعد التأبير كان كالنماء المتميز فهو
كما لو كان الصداق شاة فولدت ، فأرادت رد نصفها ونصف النماء ، لم يجبر على القبول