بالعقد حتى يدخل بها أو يطلقها ، وإن هلك بعد القبض كان من ضمانها .
وقال بعضهم إن الصداق في يدها أمانة ، والأول أقوى ، لأنه روى أصحابنا
أنه إذا أصدقها غنما حاملا فولدت ثم طلقها قبل أن يدخل بها رجع بنصف الغنم
ونصف أولادها وإن حملت الغنم عندها لم يكن له من أولادها شئ ، ويرجع في نصف
الأمهات .
إذا طلقها قبل الدخول بها بعد القبض لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون
الصداق قائما أو تالفا ، فإن كان تالفا : فإن كان له مثل كالأثمار والحبوب والأدهان
فله نصف مثله .
وإن لم يكن له مثل كالثوب والعبد فله نصف قيمته ، وعليها أقل الأمرين من
قيمته يوم القبض ويوم العقد ، فإن كانت قيمته يوم العقد أكثر منها حين القبض لم يكن
له إلا نصف قيمته يوم القبض ، لأن ما نقص قبل القبض كان من ضمانه ، فلا يضمنها
ما هو من ضمانه ، وإن كانت القيمة يوم القبض أكثر رجع بذلك يوم العقد ، لأن
ما زاد بعد العقد لها ، فلا يضمنها ما هو ملكها ومالها .
وإن كان الصداق قائما فلا يخلو من أربعة أحوال إما أن يكون بحاله أو ناقصا
أو زائدا أو ناقصا من وجه زائدا من وجه .
فإن كان بحاله لم يزد ولم ينقص ، فله نصفه ، وإن كان ناقصا نقصان عين
لا نقصان قيمة ، مثل أن كان بصيرا فعمي أو صحيحا فزمن ، أو كان يحسن القرآن
فنسي ، فالزوج بالخيار ، بين أن يرجع بنصفه أو بنصف القيمة ، فإن اختار نصفه كان له
وإن اختار القيمة كان له لقوله تعالى " فنصف ما فرضتم " وهذا غير ما فرض ، فكان
حقه في القيمة ، فإن أخذ النصف فلا كلام ، وإن طالب بنصف القيمة كان كالتالف
عندها ، وكان له أقل الأمرين : من نصف قيمته يوم الصداق ، ويوم القبض على
ما مضى ؟
وإن كان زائدا فالزيادة ضربان متميزة وغير متميزة ، فإن كانت متميزة مثل
أن كانت بهيمة فنتجت ، أو جارية فولدت ، أو شجرة فأثمرت كان النماء لها دونه ، لأنه