نماء في ملكها ، وإن كان النماء غير متميز كالكبر والسمن وتعليم القرآن كانت
بالخيار بين أن يعطيه نصفه بزيادته ، أو تمسكه ويكون له نصف القيمة .
فإن اختارت أن تعطيه النصف بحاله لزمه القبول ، لأنه حقه وزيادة وإن
اختارت الإمساك كان لها ، لأن الزيادة لها غير متميزة ، فلا تجبر على تسليم مالها
في حقها ، وليس ها هنا نماء غير متميز لا يتبع الأصل ويمنع الرجوع إلا في هذه المسألة
ويقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه مع الزيادة التي لا تتميز لقوله تعالى " فنصف
ما فرضتم " وإن كان الأول قويا أيضا .
وأما إن كان زائدا من وجه ناقصا من وجه ، مثل أن كان صغيرا فكبر فالكبر في
العبد نقص والصغر زيادة ، أو كان يحسن القرآن فنسيه لكنه سمن واستوى فالأمر
موقوف ها هنا على تراضيهما ، فإن تراضيا برد النصف فذاك ، وأيهما امتنع لم يجبر
الآخر عليه .
فإن اختار الزوج الرجوع وأبت كان لها لأنه زائدة ، ولها منعه لأجل
الزيادة ، وإن اختارت دفع نصفه بزيادة ، لم يجبر عليه لأنه ناقص فلا يجبر على أخذ
نصفه ناقصا ، فإن تراضيا على شئ فذاك ، وإن أبت التسليم كان كالتالف فيكون له
عليها نصف القيمة أقل ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين القبض .
هذا إذا كان بعد القبض فأما إن كان قبل القبض ، فإن كان بحاله ، فلها نصفه
وإن كان ناقصا كانت بالخيار بين قبض نصفه ناقصا وبين أن يترك ، فإن اختارت نصفه
فلا كلام ، وإن لم يفعل كان كالتالف في يده قبل القبض فيكون على القولين أحدهما
نصف مهر مثلها ، والثاني لها نصف قيمة المهر كالتالف في يده سواء .
وإن كان زائدا زيادة متميزة فالزيادة لها ، ولها نصف الأصل ، وإن كانت
غير متميزة فهي بالخيار بين أن تأخذ الكل بزيادته ، وبين أن تترك وتأخذ نصفه
فالحكم ههنا إذا كان قبل القبض كالحكم فيه إذا كان بعد القبض .
فأما إن كان زائدا من وجه ناقصا من وجه فهيهنا يختلف ، فيكون الخيار لها
إن اختارت أخذ كله بزيادة والرضا بنقصانه كان لها ، وليس له الامتناع عليها ، لأن
المبسوط — صفحة 278
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٨