الله عليه وآله لو راجعتيه فإنه أبو ولدك ، فقالت يا رسول الله تأمرني ؟ فقال لا ، إنما
أنا أشفع ، فقالت لا حاجة لي فيه .
إذا كان له مائة دينار وأمة قيمتها مائة دينار ، فزوجها بمهر هو مائة دينار
فبلغ جميعه ثلاث مائة دينار لا مال له غيره ، فأوصى بعتق الأمة ، وهي تخرج من الثلث
فتعتق الأمة وهي تحت عبد وهل لها الخيار أم لا ، نظرت .
فإن كان الزوج ما دخل بها عتقت تحت عبد فلا خيار لها ، لأنها لو اختارت
انفسخ النكاح بسبب من جهتها قبل الدخول ، فسقط مهرها ، فإذا سقط مهرها عادت التركة
إلى مائتين فلا تخرج هي من الثلث ، فيرق ثلثها ، ويعتق ثلثاها ، لأن ثلث التركة
ثلث الجارية ، فإذا رق ثلثها سقط خيارها ، وإذا سقط خيارها سقط عتقها ، فأسقط خيارها وثبت
عتقها لأن كل أمر إذا ثبت جر ثبوته إلى سقوطه وسقوط غيره سقط في نفسه وليس ها هنا
أمة تعتق تحت عبد فلا خيار لها ، إلا ها هنا .
هذا إذا لم يدخل بها ، فأما إن دخل بها فلها الخيار ، ها هنا ، لأن الفسخ وإن
كان من قبلها فلا يقدح في مهرها ، لأنه قد استقر بالدخول بها ، فيعتق كلها لأنها
تخرج من الثلث ، والخيار ها هنا لها لأنه لا يسقط عتقها .
الأمة إذا كانت تحت حر فأعتقت ، أكثر روايات أصحابنا تدل على أن لها
الخيار ، وفي بعضها أنه ليس لها الخيار ، وهو الأقوى عندي ، فإذا أعتقت تحت
عبد فلا خلاف أن لها الخيار .
فإذا ثبت أن لها الخيار فهل الخيار على الفور أو التراخي ؟ قيل فيه قولان :
أقواهما أنه على الفور كخيار الرد بالعيب ، ومن قال على التراخي ، قال بذلك لما
تقدم من حديث ابن عباس وقصة بريرة ، وأن زوجها كان يمشي خلفها ويسأل
الناس حتى يسئلوها فلو كان على الفور لكان قد سقط خيارها ، وما احتاج إلى المسألة .
وهذا ليس بصحيح لأن النبي صلى الله عليه وآله إنما سأل في مراجعته بعقد جديد لا
أن الخيار كان ثابتا فإذا قلنا على الفور ، فإن اختارت على الفور وإلا سقط خيارها ، ومن
قال على التراخي ففي مدة الخيار قولان أحدهما لها الخيار ثلاثا فإن لم يفعل حتى