يكون هذه القيمة على قولين أحدهما لها ، والثاني لسيدها بناء على ولد المكاتبة إذا
قيل لمن يكون قيمته على قولين أحدهما لها ، والثاني لسيدها كذلك ها هنا .
فمن قال لها فإن كان الغار الوكيل يرجع عليه بكلها ، وإن كانت هي فالقيمة
لها ، والرجوع عليها ، يتقاصان ، ومن قال لسيدها فإن كان الغار الوكيل رجع عليه
بكله ، وإن كانت هي رجع عليه بما في يدها ، لأنه كالدين عليها ، والدين عليها
تقضيه مما في يديها ، كذلك ها هنا .
هذا إذا خرج ولدها حيا فأما إن ضرب ضارب بطنها فألقت جنينا ميتا فعليه
الكفارة لأنه آدمي محقون الدم ، وعليه غرة عبد أو أمة لأنه حر يكون لمورثه
فلا يكون لسيدها منها شئ ، لأنه إنما له ذلك إذا خرج حيا فأما إذا خرج ميتا
فلا ، ولا لأمه منه شيئا أيضا ، لأنها مكاتبة فلا ترثه ، والأب فإن كان هو القاتل فلا
ميراث له ، فيكون لمن يليه في الاستحقاق ، وإن لم يكن قاتلا فالكل له .
إذا باع الرجل أمته ولها زوج صح البيع ، وكان بيعها طلاقها ، وبه قال ابن
عباس ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا النكاح بحاله ، فأما إذا آجرها منه ثم
باعها فإنها لا تبطل الإجارة إجماعا ، وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه ، فالنكاح باق
بالإجماع . وإن بيعت من لها زوج ، فإن نكاحها يبطل بالإجماع .
فإذا تقرر هذا نظرت فإن كان المشتري عالما بالزوجية فلا خيار له عندهم ، لأنه
دخل على بصيرة ، وإن كان جاهلا فله الخيار ، لأنه نقص وسبب يمنعه من الوطئ
فكان الخيار له في هذا .
وروى أصحابنا أن المشتري مخير بين إمضاء العقد الأول ، وبين فسخه ، فإن
أعتقها المشتري فهي أمة أعتقت تحت عبد ، فلها الخيار بلا خلاف لخبر بريرة وكانت
تحت عبد :
فروي عن ابن عباس أنه قال كان تزوج بريرة عبدا أسود يقال له مغيث ، كأني
أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ، ودموعه تجري على لحيته ، فقال النبي صلى الله عليه وآله للعباس
يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ، ومن بغض بريرة مغيثا ؟ فقال لها النبي صلى