به إذا أيسر بعد عتقه .
فكل موضع أوجبنا مهر المثل فهل يرجع به على من غره أم لا ؟ على قولين
أحدهما يرجع وهو الأقوى ، والثاني لا يرجع . فإن كان الغار الوكيل رجع به عليه
وإن كان الغار هي رجع عليها به ، يكون في ذمتها يتبع بها إذا أيسرت بعد العتق
ويرجع ها هنا بكله ، لأن المهر المثل قد قبضه سيدها فلا يعرى وطيها عن بدل ، فإن كان
هناك ولد أتت به مع الجهل بحالها فهو حر وعليه قيمته لسيد الأمة وأين يجب ؟
قيل فيه ثلاثة أقوال أحدها في كسبه ، والثاني في رقبته ، والثالث في ذمته ويرجع بهذه
القيمة على من غره .
ويعتبر قيمة الولد حين خرج حيا لأنه أول إمكان التقويم ، ويرجع هو على
الذي غره :
فإن كان الوكيل فعليه قيمته عاجلا ، وإن كانت هي ففي ذمتها ، وإن كان
منهما فالقيمة بينهما نصفين نصفها على الوكيل عاجلا ونصفها عليها إذا أعتقت وأيسرت
والحكم في المدبرة والمعتقة نصفه وأم الولد كالأمة القن سواء .
فأما إن بانت مكاتبة ففي النكاح قيل فيه قولان أحدهما صحيح ، والثاني فاسد
وهو الأقوى ، فمن قال صحيح فهل له الخيار ؟ على قولين ، فمن قال صحيح له الخيار
فاختار الإمساك فعليه المسمى يكون لها ، لأنه من كسبها ، وكسب المكاتبة لها .
ومن قال باطل أو قال صحيح [ له الخيار ظ ] فاختار الفسخ فإن كان قبل الدخول
فلا شئ عليه وإن كان بعده فعليه مهر المثل يكون لها مثل ذلك ، وهل يرجع على من
غره ؟ قيل فيه قولان :
فمن قال : لا يرجع فلا كلام ، ومن قال يرجع فإن كان الوكيل يرجع عليه بكله
وإن كانت هي فالمهر وجب لها ، والرجوع عليها ، وهل يرجع بالكل أم لا قيل فيه
قولان أحدهما يبقى قليلا بقدر ما يكون مهرا فعلى هذا يتقاصان إلا بذلك القدر ، ومن
قال يرجع بكله يتقاصان بالكل .
وإن أتت بولد فهو حر لأنه على هذا دخل ، وعليه قيمته حين خرج حيا ولمن
- 16 -