السواك ولم يكتب عليكم ، وكتب على الأضحية ، ولم يكتب عليكم .
وأوجب عليه تخيير النساء ، فمن اختارت نفسها منهن بانت بقوله " يا أيها
النبي قل لأزواجك - إلى قوله - سراحا جميلا " ( 1 ) .
وأوجب عليه إذا لبس لامته ، وهو الدرع والسلاح ، أن لا ينزعها حتى
يلقى العدو .
وكان قيام الليل واجبا عليه دون أمته ، ثم نسخت بقوله " ومن الليل فتهجد
به نافلة لك " ( 2 ) فجعلت نفلا .
وأما المحظورات فحظرت عليه الكتابة ، وقول الشعر ، وتعليم الشعر ، وأخذ
الصدقات المفروضات ، وصدقة التطوع على قول بعضهم ، ونكاح الكتابيات على قول
بعض المخالفين ، وعندنا أن ذلك محرم على كل أحد بعقد التزويج .
وخائنة الأعين ، ومعناه أنه ما كان يرمز بأمر أو يشير بعين تعريضا لكن يصرح
به كقصة عثمان مع أخيه لأمه عبد الله بن سعيد ابن أبي سرح وهي معروفة .
وأما المباحات التي خص بها فكثيرة : منها الوصال في الصوم كان مباحا ولا يحل
لغيره ، وهو أن يطوى الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار ، لا أن يكون صايما
لأن الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا بلا خلاف .
فروي عنه عليه السلام أنه نهى عن الوصال ، قيل له إنك تواصل ، فقال لست كأحدكم
أنا أطعم وأسقي ، وروي أنه قال أبيت ويطعمني ربي ويسقيني .
وأبيح له أن يحمي لنفسه وللمسلمين ، ولا يجوز لغيره أن يحمي لنفسه أصلا
لكن للإمام أن يحمي للمسلمين .
وأبيحت له الغنايم وأحلت له وما كانت تحل لأحد قبله ، بل كانت تجمع
فتنزل نار من السماء فتأكلها .
وأبيحت له أربعة أخماس الفيئ وخمس الخمس من الغنيمة والفئ وعندنا أن
هامش
( 1 ) الأحزاب : 28 .
( 2 ) أسرى : 79 .