فإن كان العاقد عليهما غير الأبوين فلا توارث بينهما حتى يبلغا ويرضيا فإن ماتت الصبية
قبل البلوغ وكان الصبي قد بلغ ورضي بالعقد ، لم يرثها لأن لها الخيار إذا بلغت
وإن بلغت الصبية ورضيت بالعقد ولم يبلغ الصبي فإنها لا ترثه لأن له الخيار
إذا بلغ .
فإن بلغ الصبي ورضي بالعقد ولم تبلغ الصبية ومات الصبي عزل ميراث
الصبية فإذا بلغت ورضيت بالعقد حلفت بالله أنه ما دعاها إلى الرضا بالعقد الطمع
في المال ، فإذا حلفت يسلم إليها حقها منه ، وكذلك القول في الصبي سواء .
* * *
والمرأة لا ترث من زوجها من الأرضين والقرى والرباع من الدور والمنازل بل
يقوم الطوب والخشب وغير ذلك من الآلات ، وتعطى حصتها منه ولا تعطى من نفس
الأرض شيئا .
وقال بعض أصحابنا إن هذا مخصوص بالدور والمنازل دون الأرضين والبساتين
والأول أظهر .
هذا إذا لم يكن لها منه ولد ، فأما إذا كان لها ولد ، فإنها يعطى حقها من
جميع ذلك .
* * *
وقال أصحابنا : إن الابن الأكبر يخص بسيفه ومصحفه وخاتمه وثياب جلده
فإن كانوا جماعة في سن واحد اشتركوا فيه ، وإن كان لم يخلف غير ذلك يسقط هذا
الحكم ، وفي أصحابنا من قال إن ذلك يقوم عليهم دون أن يعطوا بلا تقويم .