( فصل )
* ( في ميراث المجوس ) *
لأصحابنا في ميراث المجوس ثلاثة مذاهب : فيهم من قال لا يورثون إلا بالأنساب
والأسباب الصحيحة التي تجوز في شريعة الاسلام ، وفيهم من قال يورثون بالأنساب
على كل حال ، ولا يورثون بسبب لا يجوز في شرع الاسلام ، وقال آخرون يورثون
بكلا الأمرين الأنساب والأسباب سواء كانا جائزين في الشرع أو لم يكونا جائزين ، وهو الذي
اخترته في سائر كتبي : في النهاية ، والخلاف ، والإيجاز ، وتهذيب الأحكام وغير ذلك
لأنه الأظهر في الروايات .
فعلى هذا إذا خلف مجوسي أمه هي أخته فإنها ترث بالأمومة دون الأخوة
لأن الأخت لا ترث مع الأم عندنا ، فإن كانت زوجة ورثت بالأمومة والزوجية
ولا خلاف بين الفقهاء أن السب الفاسد لا يورث به ، وإنما الخلاف بينهم في الأسباب
الفاسدة والصحيحة ، وقد قلنا إن الصحيح أن الميراث يثبت بينهم بالزوجية على
كل حال ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وذكر ابن اللبان في الموجز ذلك عنه .
وإذا خلف أما هي أخت لأب ، ورثت بالأمومة ، وإذا خلف بنتا هي بنت بنت
ورثت بأنها بنت بلا خلاف ( 1 ) .
والأصل في هذا الباب أن المجوسي يورث بجميع قراباته ما لم يسقط بعضها
بعضا .
مجوسي تزوج بنته ثم مات فلها النصف بالبنوة ولها الثمن بالزوجية والباقي
رد عليها بالبنوة .
المسألة بحالها فاستولدها وجاءت ببنت ثم مات المجوسي : وخلف بنتا هي زوجته
هامش
( 1 ) وصورتها أنه تزوج بنتها فأولدت بنتا هي بنت بنت وبنت .