( فصل )
* ( في حكم المرتد ) *
المرتد إذا ارتد وقتل أو مات فماله لمن تقرب إليه من المسلمين كان قريبا أو
بعيدا
فإن لم يكن له أحد من المسلمين كان للإمام ، ولا يرثه كافر على حال وفيه
خلاف ، وعند بعضهم أنه لبيت المال فيئا .
وجملته أن كل مال يؤخذ من المشركين فعلى ثلاثة أضرب أحدها يؤخذ بالقهر
والغلبة ، والثاني يؤخذ فزعا والثالث يؤخذ من غير فزع .
فما يؤخذ بالقهر والغلبة والقتال ، يكون خمسة لأهل الخمس ، والباقي للغانمين
وما يؤخذ فزعا مثل أن يظهر الإمام ببلاد الشرك فينهزمون منه ويتركون ديارهم
وأموالهم فإن ذلك يكون فيئا للإمام خاصة ، وعندهم يكون خمسه لأهله والباقي
كان للنبي صلى الله عليه وآله ، واليوم فيهم من قال يدفع إلى المقاتلة وفيهم من قال ينتقل إلى
بيت المال لمصالح المسلمين .
الثالث ما يؤخذ من غير خوف مثل الجزية والعشر في أموالهم التي يتجرون به في
دار الاسلام ، والذي يؤخذ من المصالح منهم .
وإن مات أحد من أهل الشرك في دار الحرب وخلف مالا ولم يكن له وارث
فإنه يكون جميع ذلك فيئا عندنا للإمام خاصة وعندهم لمن تقدم ذكره ، وروى أصحابنا
في الجزية والصلح أنه للمجاهدين . - 7 -