هذا إذا لم يكن معه ذو فرض ، فإن كان معه ذو فرض مثل زوج وأخ وجد
فههنا للجد ثلاثة أحوال : المقاسمة ، أو ثلث ما بقي ، أو سدس جميع المال ، فأيها كان
خيرا له عمل به ، وعندنا ليس له إلا المقاسمة .
بنت وأخت وجد المال للبنت عندنا بالفرض والرد وفيها خلاف .
زوج وأم وأخت وجد للزوج النصف ، والباقي للأم بالفرض والرد
وفيها خلاف بين الصحابة وهي الأكدرية ( 1 ) .
زوج وأم وجد وأخ للزوج النصف والباقي للأم بالفرض والرد ، وعندهم على
حسب اختلافهم في الجد ، للزوج النصف ، وللأم الثلث ، وللجد السدس وسقط
الأخ لأن الأخ عصبة والمسألة لا تعول بعصبة .
زوج وأم وبنت وأخت وجد للزوج الربع ، وللبنت النصف ، وللأم
السدس ، والباقي رد على البنت والأم ، وعندهم للجد السدس وتسقط الأخت لأن
الأخ مع البنت عصبة ، والعصبة تسقط في العول .
زوج وأم وأختان وجد للزوج النصف ، والباقي للأم بالفرض والرد وعندهم
للزوج النصف ، وللأم السدس ، والباقي بين الجد والأختين للذكر مثل حظ الأنثيين
إن شاء قاسم وإن شاء أخذ السدس .
أخ لأب وأم وأخوات لأب وجد : المال ها هنا للجد أيضا بالمقاسمة بين الأخ
للأب والأم وبينه ، وتسقط اللواتي من جهة الأب وفيها خلاف .
أخوان لأب وأم وأم وأخ لأب وجد مثل ذلك وعندهم الثلث له خير من
المقاسمة .
هامش
( 1 ) روى سفيان قال : قلت للأعمش لم سميت هذه المسألة الأكدرية قال : سأل عبد الملك
ابن مروان رجلا من الفرضيين يقال له أكدر ، فأجاب على مذهب زيد بن ثابت ، وقيل :
إن امرأة ماتت وخلفت هؤلاء الذين ذكرناهم ، وكانت اسمها أكدرة فسميت المسألة أكدرية .
وقيل : إنها سميت أكدرية لأنها كدرت المذهب على زيد بن ثابت لأنه ناقض أصله
في هذه المسألة في موضعين : أحدهما أنه فرض للأخت مع الجد والأخت مع الجد لا يفرض
لها ، وأعال المسألة مع الجد والجد عصبة ، ومن مذهبه أن لا يعال بعصبة .