مولى الأم إلى مولى نفسه ، وكان ولاء الأب للبنتين .
إذا ثبت هذا فإنه ينجر الولاء وكان ينبغي أن يقال إنه ينجر كل الولاء إلى
البنتين لكن لمولى الأم على البنتين ولاؤهما والإنسان لا يملك ولاء نفسه ، فكل
واحدة من البنتين لا ينجر إليها نصف الولاء الذي له عليها ، بل ينجر إلى كل واحدة
نصف ولاء أختها والذي على نفسها فلا .
هذا الكلام في الولاء فأما الميراث : مات الأب للبنتين الثلثان حق الفرض
والباقي عندنا رد عليهما بالقرابة بحق النسب لا بحق الولاء وعندهم يبقى الثلث لكل
واحدة نصف الثلث الباقي بحق الولاء لأنها مولاته .
إن ماتت إحدى البنتين كان لهذه البنت سبعة أثمان ، والباقي يرجع إلى مولى
الأم ، وقال قوم : إن لها ثلاثة أرباع والربع الباقي يكون لمولى الأم .
المسألة من أربعة :
فمن قال بالأول قال المسألة من ثمانية لها نصف المال لأنها أخت ، ولها نصف
الباقي لأنها مولاتها ، ولها نصف النصف لأنها مولى عصبة الأب ، لأن الأخت التي
ماتت كانت مولاة الأب وهذه عصبتها ومن قال بالآخر جعل المسألة من أربعة لها نصف
المال لأنها أخت ، ولها نصف الذي بقي لأن لها نصف ولاء الأخت ، والباقي لمولى
الأم لأن مولى الأم أقرب منها بدرجة ، ولأن مولى الأم مولاتها وهي مولى مولاتها
فيكون مولى الأم أولى من هذه بذلك السهم ، يحصل له ثلاثة أرباع ، والربع الذي
بقي لمولى الأب .
فإن ماتت إحدى البنتين قبل الأب فإن المال كله للأب ، ثم مات الأب وخلف
البنت التي اشترت نصف أبيها ، فإن لها نصف المال بحق النسب ، ولها سهمان بحق
الولاء على مباشرة عتق الأب ، ولها سهم آخر لأنها مولاة المولى .
فمن قال إن المسألة من ثمانية ولها سبعة أثمان ، قال الثمن الباقي لبيت المال
من قال لها ثلاثة أرباع قال الربع الباقي لبيت المال .
المسألة بحالها : عبد تزوج معتقة فاستولدها بنتين ، فإنهما ينعتقان ، ولمولى