الصلاة والسلام : إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة ، وروي أنه عليه السلام رأى تمرة ملقاة
فقال : لولا أني أخشى أن تكوني من تمر الصدقة لأكلتك ، وقال عليه السلام لفضل بن
عباس لما طلب العمالة على الصدقات : أما في خمس الخمس ما يغنيكم عن أوساخ الناس ؟
وأما صدقة التطوع فإن النبي صلى الله عليه وآله ما كان يقبلها ، لأنه رد صدقة سلمان
فلما حمل فيما بعد وقال هذا هدية ، قبلها وأكلها ، وأكل من لحم من تصدق على بريدة
وقال هو لها صدقة ، ولنا هدية ، وهل كان للتحريم أو الاستحباب ؟ قيل فيه قولان
أصحهما أنه على وجه الاستحباب .
فأما أهل بيته فالصدقة المفروضة محرمة عليهم من غيرهم عندنا ، ولا يحرم من
بعضهم على بعض ، والفقهاء يطلقون ذلك .
وأما صدقة التطوع فلا تحرم عليهم من غيرهم عندنا وعندهم : روي أن الحسن
عليه السلام أخذ تمرة من الصدقة المفروضة فأكلها فقال النبي صلى الله عليه وآله كخ كخ يعني
ارم بها .
وأما التطوع فحلال لهم بلا خلاف : روي أن جعفر بن محمد عليه السلام كان يشرب
من السقايات التي بين مكة والمدينة فقيل له في ذلك ، فقال إنما حرمت علينا الصدقة
المفروضة .
فإذا ثبت هذا فالمعنى بأهل بيته بنو هاشم خاصة ، هم ولد أبي طالب والعباس
وأبي لهب وليس لهاشم عقب إلا من هؤلاء ، وأضاف قوم من المخالفين بني عبد المطلب
وجميع ولد عبد مناف ، وهم أربعة هاشم ، والمطلب ، ونوفل ، وعبد شمس ، وكذلك
قولهم في سهم ذي القربى ، والصحيح الأول ، لإجماع الفرقة على ذلك .
فأما آل الرسول الذين نذكرهم في التشهد ، فقد قيل بنو هاشم وبنو عبد المطلب
وقيل هم المؤمنون كلهم ، وآل الرجل أتباعه وأشياعه وأنصاره قال الله تعالى " أدخلوا
آل فرعون أشد العذاب " ( 1 ) وعندنا أن آل النبي صلى الله عليه وآله هم أهل بيته خاصة الذين هم
ولده ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
هامش
( 1 ) غافر : 46 .