تعذر الانتفاع بها على الوجه الذي شرطه ، وهو أخذ ثمرتها ، وقيل لا يجوز لأنه
لا يجوز بيعه قبل الاختلال ، فكذلك بعده ، والأول أقوى .
إذا وقف على بطون فأكرى البطن الأول عشر سنين وانقرضوا لخمس
سنين
فإنه تبطل الإجارة ، لأن الموت يبطلها على ما بيناه ، ومن قال الموت لا يبطلها قال
ها هنا لا يبطل ، وربما قال يبطل ها هنا ، لأن البطن الثاني يأخذ عن الواقف ، لا
عن البطن الأول ، فقد بينا أنهم تصرفوا في حق الغير وكان باطلا .
فإذا ثبت هذا ، فمن قال لا تبطل ، فللبطن الأول ما قابل مدتهم وللبطن الثاني
ما قابل مدتهم من الأجرة ، فإن كان القدر الذي يخص البطن الثاني على المستأجر
أخذوه منه ، وإن كان البطن الأول أخذوه رجعوا عليهم في تركتهم به ، ومن
قال يبطل ، فهل يبطل في الثاني ؟ قيل فيه قولان ، مثل تفريق الصفقة أصحهما أنه لا
يبطل في الجميع والثاني يبطل ( 1 ) .
فمن قال يبطل في الجميع كان للبطن الأول أجرة المثل لمدتهم ، وكان البطن
الثاني بالخيار فيما بقي من المدة ، فإن شاؤوا أكروه إياه وإن شاؤوا أكروه من غيره
ومن قال لا يبطل وهو الصحيح ، فللبطن الأول ما قابل ذلك من المسمى ، والبطن
الثاني بالخيار في حقهم على ما مضى .
إذا وقف على قوم وجعل النظر في الوقف إلى نفسه كان النظر إليه ، وإن جعله
إلى غيره كان النظر إلى من جعله إليه ، وإن أطلق ذلك قيل فيه وجهان ، بناء على
انتقال الملك ، فمن قال ينتقل الملك إلى الله ، فالنظر إلى الحاكم في الوقف ، ومن
قال ينتقل إلى الموقوف عليه فالنظر إليهم .
إذا وقف شاة كان صوفها ولبنها من منافعها ، وهي للموقوف عليه .
الناس في الصدقة على ثلاثة أضرب النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام وسائر الناس
فأما النبي صلى الله عليه وآله فالصدقة المفروضة محرمة عليه ، وكذلك أهل بيته لقوله عليهم أفضل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ومن قال يبطل فهل يبطل في الجميع أم لا ؟ فيه قولان أحدهما
يبطل والثاني لا يبطل .