الصحيح ومن قال ينتقل إلى الله زوجت هي نفسها لأنها مالكة نفسها ، وعند المخالف
يزوجها الحاكم .
فإذا تزوجت صح النكاح ووجب المهر ، ويكون للموقوف عليه ، لأن ذلك
من كسبها ، فإذا ولدت فعندنا يكون الولد لاحقا بالحرية إذا زوجت من حر ، وإن
زوجت من مملوك كان بينهما ، وعند المخالف يكون لاحقا بأمه .
فإن استكرهها انسان فوطئها فأتت بولد ، فإن المهر يكون للموقوف عليه ،
ويلزم الواطي الحد ، وأما الولد فرقيق عندنا أيضا وفي ولدها الرقيق قيل فيه وجهان
أحدهما يكون طلقا ويكون للموقوف عليه لأنه نماؤها ، فهو ككسبها وكثمر البستان
والثاني يكون رقيقا كامها لأن حكم كل ولد ذات رحم حكم أمها مثل المدبرة
عندنا ، وأم الولد على مذهب القوم ، وكذلك ولد الأضحية والهدي وهو الأقوى .
فمن قال يكون طلقا فهو له ، فإن قتل فقيمته له كرقيقه ، ومن قال كأمه فإن
قتل قيمته على ما مضى من القولين أحدهما يكون له ، والثاني يشتري بدله غيره .
فأما إذا وطئها رجل بشبهة وجب المهر ويكون له لأنه عن كسبها ، والولد
حر عندنا ، وعندهم على الواطي قيمته ، ولمن يكون ؟ فمن قال إن الولد إذا كان
مملوكا يكون طلقا ، فالقيمة للموقوف عليه ، وكذلك من قال إنه يوقف كالأم وإذا
قتل كانت القيمة له ، ومن قال يشتري به آخر ، قال ها هنا يشتري بها آخر ويقام
مقامه .
فأما إذا وطئها الواقف فالحكم فيه كما لو وطئها أجنبي وقد مضى ، وأما الموقوف
عليه فليس له وطيها ، لأن من قال الملك ينتقل إليه قال ملكه غير ثابت فلم يحل له
فإن خالف فوطئها فلا حد للشبهة ، والولد حر ، ومن قال ينتقل إلى الله فليست ملكا
له فلا يجوز له وطيها وكان عليه الحد كالأجنبي سواء . وكل موضع قلنا بأن الولد
له والقيمة له ، إذا أتلف لم يؤخذ منه قيمته ، وكل موضع قلنا لا يكون القيمة له
أو يشتري به آخر مكانه أخذت منه القيمة واشتري بها آخر يوقف مع الأم .
وأما المهر فلا يلزمه لأنه لو وجب له لكان له ، لأنه من كسبها ، وهل تصير