ملكه بألف ، وهذا مكروه لأنه حيلة في اسقاط الشفعة .
رجل خلف شقصا من دار وحملا وأوصى إلى رجل بالقيام بتركته والانتظار
لحمله ، فبيع الشقص من الدار التي خلفها قال قوم وهو قوي ليس للوصي أن يأخذه
للحمل بالشفعة ، لأنه لا يدري هل هناك حمل أم لا ؟ ولأنه لا يدرك أذكر هو أم أنثى
فإن كان أنثى لم يأخذ كل الشفعة ، لأنه يذهب بعض الملك ، ويسقط بعض الشفعة
فإذا لم يعلم هذا لم يأخذ بالشفعة ، وإذا وضعت كان للوصي الآن أن يأخذها له .
دار بين ثلاثة حاضران وغايب ، باع أحد الحاضرين نصيبه منها كان للشفيع الحاضر
كل المبيع بالشفعة ، لأنا لا نعلم اليوم شفيعا سواه ، فإن أخذ ثم أصاب بالشقص عيبا
فرده ، ثم قدم الغائب كان له أخذ الجميع من المشتري بالشفعة
وقال قوم ليس له أخذ الكل ، بل يأخذ النصف ، لأن الشفيع إذا عفا توفر كل
حقه على الشفيع الآخر وإن أخذا كانا فيه شريكين ، فإذا رد بالعيب فما ترك الشفعة
ولا عفى عنها ، وإنما رد الشقص من حيث الرد بالعيب لا من حيث العفو عنها ، فلهذا
قلنا لا يتوفر ما رده على الشفيع الآخر .
وهذا غلط لأن الشفيع إذا ترك الأخذ توفر الحق على شريكه ، وهذا وإن كان
ردا بالعيب فقد ترك الشفعة ، لأنه أعاد الشقص إلى المشتري من الوجه الذي أخذه
منه ، فكأنه أقره في يده ولم يعرض له ، ولو فعل هذا توفر كل الحق على شريكه
فكذلك ههنا .
دار بين أربعة حاضران وغايبان ، باع أحد الحاضرين نصيبه منها من آخر كان
للشفيع الحاضر أخذ جميعه بالشفعة ، لأنه لا شفيع اليوم سواه ، فإذا أخد هذا المبيع
وهو الربع فقدم أحد الغائبين كان له مشاركته فيه فيأخذانه نصفين فنفرض المسألة من
ستة يأخذ كل واحد النصف ، وهو ثلاثة أسهم ، لأنهما يقولان نحن شفيعان لا شفيع
اليوم سوانا .
فإذا أخذاه نصفين فقدم الغائب الثاني فإنه يشاركهما فيما أخذا ، فيأخذ من كل
واحد منهما ثلث ما في يده سهم من ثلاثة أسهم ، فيكون لكل واحد منهم سهمان ،