إلا أربعة أسهم في يد القادم الأول وقد ملك الشفيع الحاضر والقادم الثاني فكم يأخذ
من القادم الأول قيل فيه وجهان أحدهما يأخذ النصف فيأخذ منه سهمين ، لأنه يقول
لا شفيع غيري وغيرك ، فيكون بيني وبينك نصفين والوجه الثاني يأخذ مما في يديه سهما
واحدا من أربعة لأنه يقول أنا شفيع فآخذ ربع ما في يديك .
دار بين ثلاثة لواحد الربع وللآخر الربع ، وللثالث النصف ، ثم إن صاحب
الربع قارض صاحب الربع الآخر على ذلك فاشترى العامل من صاحب النصف نصف ما في
يده من مال القراض قال قوم لا شفعة في هذا المبيع ، لأن البايع بقي له ربع الدار ،
والبايع لا شفعة له والمبيع من مال القراض فلا يستحقه رب المال بالشفعة ، لا العامل
لأنه اشترى بمال القراض ، فالعامل ورب المال بمنزلة شريكين اشترياه معا ، ولو
اشترياه معا لم يستحق أحدهما على صاحبه الشفعة كذلك ههنا .
فإن باع صاحب النصف ما بقي له منها وهو الربع من أجنبي كان مستحقا
بالشفعة أثلاثا ثلثه لرب المال ، وربعه وثلثه للعامل ، وربعه وثلثه لمال القراض ، فصار
مال القراض بمنزلة شريك منفرد وهذا الفرع أيضا على مذهب من أوجب الشفعة
لأكثر من شريكين .
دار بين ثلاثة أثلاثا بين أخوين وأجنبي ، فاشترى أجنبي من الأجنبي ما
في يديه وهو الثلث ، فقال له أحد الأخوين : أنت وكيل أخي اشتريته له نظرت فإن
صدقه أخوه كان المبيع بين الأخوين نصفين بحق الشفعة ، فأعطى الشريك المشتري
حصته بالشفعة .
فإن ادعى هذا الأخ على المشتري أنه إنما اشتراه لنفسه لا لأخيه ، فالقول
قول المشتري بلا يمين ، لأنه لو اعترف بذلك لنفسه اقتسما الأخوان المبيع نصفين ،
ولو ثبت أنه وكيل أخيه اقتسما المبيع نصفين ، فلا فائدة في استحلافه ، فلهذا لم
يحلفه .
فإن قال أحد الأخوين للمشتري : الشراء باطل لأن المبيع مستحق ، فأنكر
المشتري وصدقه الأخ الآخر ، انفرد المصدق بالشفعة ، دون الذي قال البيع فاسد