رطبة سواء كانوا متدينين بذلك أو لم يكونوا كذلك ، ولا بأس بثياب الصبيان ما لم يعلم
فيها نجاسة .
والنجاسة إذا كانت يابسة لا ينجس بها الثوب . العلقة نجسة وكذلك المني من
سائر الحيوان . إذا جبر عظم بعظم ميت لا يجب قلعه لأن العظم لا ينجس بالموت فإن
كان من حيوان نجس العين كالكلب والخنزير ففيه ثلاث مسائل :
أحدها : أنه يمكنه قلعه من غير مشقة فإنه يجب قلعه بلا خلاف .
الثانية : يمكنه قلعه بمشقة بأن يكون قد نبت عليه اللحم ، ولا يخاف على النفس
من قلعه فإنه لا يجب قلعه لقوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " . ( 1 )
الثالثة : أن يخاف على النفس من قلعه فلا يجب أيضا قلعه للآية ، والذي يجب
عليه قلعه من غير مشقة متى لم يقلعه وصلا بطلت صلاته لأنه حامل للنجاسة وعلى
السلطان إجباره على ذلك فإن مات ولم يقلع فلا يجوز قلعه . إذا اضطربت سن الانسان
وتحركت ولم تر قيل : كان له أن يربطها بشئ طاهر كالفضة والذهب والحديد ونحو
ذلك لأن جميعه طاهر .
ويكره أن يصل شعره بشعر غيره رجلا كان أو امرأة فإن فعلت المرأة لزوجها
ذلك لم يكن عليها شئ والأفضل تركه ، والماشطة لا ينبغي أن تفعل ذلك فإن فعلت
ووصلت شعرها بشعر غير الآدمي مما هو طاهر كان جايزا .
إذا بال الانسان على الأرض فتطهيره أن يطرح عليه ذنوب من ماء ، ويحكم
بطهارة الأرض وطهارة الموضع الذي ينتقل إليه ذلك الماء ، فإن بال اثنان وجب أن
يطرح مثل ذلك ، وعلى هذا أبدا لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بذنوب من ماء على بول
الأعرابي .
الماء الذي يزال به النجاسة نجس لأنه ماء قليل خالطه بنجاسة ، وفي الناس من
قال : ليس بنجس إذا لم يغلب على أحد أوصافه بدلالة أن ما بقي في الثوب جزء منه
وهو طاهر بالإجماع فما انفصل عنه فهو مثله ، وهذا أقوى ، والأول الأحوط ، والوجه
هامش
( 1 ) الحج 78 .