من حصا على البساط يسجد عليه ، ولا يسجد على الصهروج ، والسجادة إذا كانت معمولة
بالخيوط جاز السجود عليها وإن عمل بالسيور وكانت ظاهرة يقع الجبهة عليها لم يجز
وكذلك حكم الحصر وما يعمل من نبات الأرض .
ويكره السجود على القرطاس إذا كان مكتوبا لمن يحسن القراءة فإن كان خاليا
من الكتابة أو لا يحسن أن يقرأها أو كان الموضع مظلما زالت الكرهة ، والبواري
والحصر وكلما عمل من نبات الأرض غير القطن والكتان إذا أصابها نجاسة مايعة مثل
البول وما أشبهه وجففتها الشمس جاز السجود عليها . فأما غير ذلك من الثياب فإنه
لا يطهر بالشمس ، وإن جففته الريح أو الفئ لم يجز السجود عليها ، وحكم الأرض
إذا كانت عليها نجاسة مايعة حكم البواري والحصر سواء ، ومتى كانت النجاسة جامدة
لا يطهرها غير الغسل بالماء ، ولا يجوز أن يسجد على ما هو لا بس له فإن خاف الرمضاء
جاز أن يسجد على كمه فإن لم يكن معه ثوب سجد على كفه ، وإذا حصل في ثلج
ولم يكن معه ما يسجد عليه جاز أن يسجد عليه إذ أمكن جبهته من السجود عليه .
* ( فصل : في حكم الثوب والبدن والأرض إذا أصابته ) *
* ( نجاسة وكيفية تطهيره ) *
قد فصلنا في كتاب الطهارة النجاسة التي يجب إزالة قليلها وكثيرها ، وما لا يجب
إزالة قليلها ولا كثيرها ، وما يجب إزالة قليلها ولا كثيرها ، وما يجب إزالة كثيرها
دون قليلها . فلا وجه لا عادته . فمتى صلى في ثوب نجس متعمدا أعاد الصلاة على كل
حال . وإن صلى ساهيا والوقت باق أعاد ، وإن خرج الوقت وكان علم حصول النجاسة
في ثوبه فلم يزله أعاد ، وإن لم يعلم أصلا إلا بعد أن صلى وقد خرج الوقت فلا إعادة
عليه ، وحكم الظن في هذا الباب حكم العلم سواء . فإذا علم في حال الصلاة أن ثوبه
نجس طرحه وصلى في غيره بقية الصلاة . وإن لم يكن عليه غيره وبالقرب منه ثوب
وأمكنه أخذه من غير أن يستدبر القبلة أخذه وتمم صلاته ، وإن لم يمكنه إلا بقطع
الصلاة فالأحوط قطعها وأخذ الثوب أو غسل النجاسة واستأنف الصلاة ، وإن لم يقدر
على غيره ، أصلا صلى عريانا إيماء ، ومن كان معه ثوبان : أحدهما نجس واشتبها عليه