صلى في كل واحد منهما منفردا تلك الصلاة ، وفي أصحابنا من قال ينزعهما ويصلي عريانا ( 1 )
فإن كنت ثيابا كثيرة واحد منهما نجس صلى في ثوبين منها في كل واحد منهما تلك
الصلاة لأن فيها طاهرا بيقين ، وإن كانت ثيابا كثيرة واحد منهما طاهر والباقي نجس
وأمكنه الصلاة في كل واحد منها فعل ذلك ، وإن خاف الفوات أو شق عليه ذلك تركها
وصلا عريانا ، وإذا كان معه ثوب واحد وأصابته نجاسة نزعه وصلى عريانا فإن لم
يمكنه خوفا من البرد أو غيره صلى فيه . ثم يعيدها في ثوب طاهر إذا أصاب ثوبه نجاسة
لا يعرف موضعها وجب عليه غسله كله . فإن علم النجاسة في إحدى الكمين وجب عليه
غسلهما فإن لم يكن معه ماء يغسله به صلى عريانا إن أمكنه وإلا صلى فيه . ثم أعاد
الصلاة . فإن نجس أحد كميه . ثم قطع أحدهما لم يجز له التجزي ، وكذلك إن أصاب
موضعا من الثوب . ثم قطعه بنصفين لا يجوز التجزي ويصلي عريانا أو يقطعه ويصلي
في كل واحد على الانفراد ، وإذا أصاب الأرض نجاسة ولم يعرف موضعها فإن كان الموضع
محصورا تجنبه وصلى في غيره مثل بيت ودار وما أشبه ذلك ، وإن كان فضاء من الأرض
صلى كيف شاء لأن هذا يشق ، والأصل الطهارة . هذا إذا لم يكن معه ما يسجد عليه
فأما إن كان معه ما يسجد عليه سجد عليه .
دم الحيض يجب غسله ويستحب حته وقرضه ، وليسا بواجبين فإن اقتصر على
الغسل أجزأه فإن بقي له أثر استحب صبغه بالمشق أو بما يغير لونه .
يجوز الصلاة في ثوب الحايض ما لم يعلم فيه نجاسة ، وكذلك في ثوب الجنب فإن
عرق فيه وكانت الجنابة عن حرام روى أصحابنا أنه لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كان من
حلال لم يكن به بأس ، ويقوى في نفسي أن ذلك تغليظ في الكراهية دون فساد الصلاة
لو صلى فيه .
والمني لا يجوز الصلاة في قليله وكثير ولا يزيله غير الغسل بالماء . المذي والوذي
طاهران .
ولا يجوز الصلاة في ثياب الكفار التي باشروها بأجسامهم الرطبة أو كانت الثياب
هامش
( 1 ) هذا مذهب ابن إدريس وابن سعيد على ما نقل عنها في مفتاح الكرامة .