وإذا ولد له ولد بعد هلال شوال لم يلزمه فطرته ، وقد روي أنه إذا ولد إلى
وقت صلاة العيد كان عليه فطرته ، وإن ولد بعد الصلاة لم يكن عليه شئ وذلك محمول
على الاستحباب ( 1 ) وفي أصحابنا من قال : تجب الفطرة على الفقير والصحيح أنه مستحب .
المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها ، وكذلك أمة
الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزم المولى فطرتها لأن بالتزويج قد سقط عنه
فطرتها ونفقتها . وسقط عن الزوج لإعساره .
الفقير الذي يجوز له أخذ الفطرة إذا تبرع باخراج الفطرة فرد عليه ذلك بعينه
كره له أخذه وليس بمحظور .
إذا أسلم قبل هلال شوال بلحظة لزمه الفطرة ، وإن أسلم بعد الاستهلال لا يلزمه
وجوبا ، وإنما يستحب له أن يصلي صلاة العيد ، ومن لا تجب عليه الفطرة لفقر
وأحب اخراجها عن نفسه وعياله يرادوها . ثم أخرجوا رأسا واحدا إلى خارج وقد
أجزء عن الجميع .
والفطرة تجب صاع وزنه تسعة أرطال بالعراقي وستة أرطال بالمدني من التمر
أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن ، واللبن يجزي منه أربعة
أرطال بالمدني ، والأصل في ذلك أنه أفضله أقوات البلد الغالب على قوتهم ، وقد خص
أهل كل بلد شئ مخصوص استحبابا . فعلى أهل مكة والمدينة وأطراف الشام واليمامة
والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان التمر ، وعلى أوساط أهل الشام
ومرو من خراسان والري الزبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها وباقي
خراسان الحنطة أو الشعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل مصر البر ، ومن
سكن البوادي من الأعراب والأكراد فعليهم الأقط فإن عدموه كان عليهم اللبن ، وإن
أخرج واحد من هؤلاء من غير ما قلناه كان جايزا إذا كان من أحد الأجناس التي قد منا
ذكرها ، ولا يجوز أن يخرج صاعا واحدا من جنسين لأنه يخالف الخبر . فإن
هامش
( 1 ) نقل هذا العبارة بعينه في التهذيب ج 4 ص 72 ، وكذلك نقلها منه في الوسائل
ج 4 ص 245 الرقم 3 الطبعة الأخيرة .