الحاصل مفردا ، ومن كان له مال دفنه وخفى عليه موضعه سنين . ثم وجده لم يلزمه
زكاة ما مضى ، وقد روي أنه يزكيه لسنة واحدة .
يكره أن يخرج الزكاة من ردئ ماله ، وينبغي أن يخرجه من جيده أو من
وسطه ، والأفضل اخراجه من الجنس الذي وجب فيه ، ومتى أخرج من غير جنسه
أخرجه بالقيمة إذا لم يكن مما فيه ربا . فإن كان مما فيه ربا أخرج مثلا بمثل ،
ويكون ترك الاحتياط .
والحلي على ضربين : مباح ومحظور ، فالمحظور مثل حلي النساء للرجال مثل
أن يتخذ الرجل خلخالا أو سوارا أو غير ذلك ، ومثل حلي الرجال إذا اتخذته النساء مثل
المنطقة ، وحلي السيف والخاتم إذا كان من فضة وما أشبه ذلك . فإنه لا زكاة فيها
لأنا قد قدمنا أن المسبوك لا زكاة فيه فإن قصد الفرار بذلك من الزكاة لزمه ذلك
وأما الحلي المباح فهو حلي النساء للنساء ، وحلي الرجال للرجال فهي أيضا لا زكاة
فيه لما مضى ، ولما روي أنه لا زكاة في الحلي وزكاته إعارته ( 1 ) .
يجوز للرجال أن يتحلى بمثل المنطقة والخاتم والسكين والسيف من فضة
ولا يجوز ذلك في حلي الدواة ، وحلي القوس لأن ذلك من الآلات ، والآلات الفضة
محرمة استعمالها ، وإن قلنا : إنه مباح لأنه لا دليل على تحريمه كان قويا . وأما
الذهب فإنه لا يجوز أن يتحلى بشئ منه على حال لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه خرج
يوما وفي يده هرير وقطعة ذهب فقال : هذان حرامان على ذكور أمتي ، وحلالان على
إناثها ، ولا يجوز أن يحلى المصحف بفضة لأن ذلك حرام .
حلي النساء المباح مثل السوار والخلخال والتاج والقرطة . فأما إذا اتخذت حلي
الرجال مثل السيف والسكين فإنه حرام ، وحكم المرأة حكم الرجل سواء . والمفدمة ( 2 )
هامش
( 1 ) رواها في الكافي ج 3 ص 518 عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : زكاة الحلي عاريته .
( 2 ) الثوب المقدم بإسكان الفاء : المصبوغ بالحمرة صبغا مشبعا ، والظاهر أن المقدمة
آنية توضع فيها الصبغ الأحمر للتزيين .