مسائل فإن كسرها لا يمكنه لأنه يتلف ماله ويهلك قيمته . فإن أعطى خمسة قيمتها
سبعة ونصف قبلت منه لأنه مثل ما وجب عليه ، وإن جعل للفقراء ربع عشرها إلى وقت
بيعها قبل منه ذلك ، وإن أعطى بقيمته ذهبا يساوي سبعة ونصف أجزأه أيضا لأنه
يجوز اخراج القيمة عندنا ، وإن كان مكان الخمسة سبعة دراهم ونصف لم يقبل منه
لأنه ربا .
أواني الذهب والفضة محظور استعمالها ولا قيمة للصنعة يتعلق الزكاة بها إلا
إذا قصد الفرار فإنه إذا قصد الفرار ربع عشرها ، وفيه الخمس مسائل : فإذا أراد
كسرها للزكاة جاز ، وإن أعطى مشاعا جاز ، وإن أعطى من غيره من جنسه وطبعه
أجزأه ، وإن أعطى بقيمته ذهبا أو غيره جاز ، وإن أعطى بقيمته فضة لم يجز لأنه ربا
ومن أتلفها لزمه قيمتها قيمة الفضة لأن الصنعة محرمة لا يحل تملكها
وعليه وزنها من نوعها ، ومن قال : اتخاذها مباح ألزمه قيمتها مع الصنعة ، ويؤخذ منه
وزنا مثل وزنه بحذاء وزنه لمكان الصنعة من غير جنسه لئلا يؤدي إلى الربا ، والأولى
أن يجوز ذلك لأن الزيادة يكون لمكان الصنعة لا للتفاضل .
ولا زكاة في المال الغائب ، ولا في الدين إلا أن يكون تأخيره من جهته . فأما
إن لم يكن متمكنا فلا زكاة عليه في الحال . فإذا حصل في يده استأنف له الحول ،
وفي أصحابنا من قال : يخرج لسنة واحدة هذا إذا كان حالا فإن كان مؤجلا فلا زكاة
فيه أصلا لأنه لا يمكنه في الحال المطالبة به ، وقد روي أن مال القرض الزكاة فيه
على المستقرض ( 1 ) إلا أن يكون صاحب المال قد ضمن الزكاة عنه ، وإن كان معه بعض
النصاب وبعضه دين فتمكن من أخذه ضم الدين إلى الحاصل وأخرج زكاة جميعه ،
وحكم مال الغائب حكم الدين سواء فإن لم يتمكن منه لم يضم إليه ، ويعتبر نصاب
هامش
( 1 ) رواها في الكافي ج 3 ص 520 عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل
دفع حينئذ إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض قال : لا بل زكاتها
إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض الحديث .