بالمال حق المساكين يؤخذ منه لأن حق المرتهن بدلالة إن هلك المال رجع
على الراهن بماله ، ثم يليه حق الرهن الذي هو رهن به ، وإن كان على صاحبه دين
آخر سواه تعلق بعد اخراج الحقين به
* ( فصل : في زكاة الذهب والفضة ) *
شروط زكاة الذهب والفضة أربعة : الملك والنصاب والحول وكونهما مضروبين
دنانير أو دراهم منقوشين . ولكل واحد منهما نصابان ، وعفوان :
فأول نصاب الذهب : عشرون مثقالا ففيه نصف دينار .
والثاني : كلما زاد أربعة فيه عشر دينار بالغا ما بلغ .
والعفو الأول فيه : ما نقص عن عشرين مثقالا ولو حبة أو حبتين .
والثاني : ما نقص عن أربعة مثاقيل مثل ما قلناه .
والأول نصاب الفضة : مأتا درهم ففيه خمسة دراهم .
والثاني : كلما زاد أربعين درهما ففيه درهم .
والعفو الأول : ما نقص عن المأتين ولو حبة أو حبتين .
الثاني : ما نقص عن الأربعين مثل ذلك ، ولا اعتبار بالعدد في الجنسين سواء كانت
ثقالا أو خفافا ، وإنما المراعى الوزن ، والوزن هو ما كان من أوزان الاسلام كل درهم
ستة دوانيق وكل عشرة سبعة مثاقيل .
إذا كان معه دراهم جيدة الثمن مثل الروضية منه والراضية ودراهم دونها في
القيمة ومثلها في العيار ضم بعضها إلى بعض ، وأخرج منها الزكاة ، والأفضل أن
يخرج من كل جنس ما يخصه ، وإن اقتصر على الإخراج من جنس واحد لم يكن به
بأس لأنه عليه السلام قال : في كل مأتين خمسة دراهم ولم يفرق ، وكذلك حكم الدنانير سواء
الدراهم المحمول عليها لا يجوز إنفاقها إلا بعد أن يتبين ما فيها ، ولا يجب فيها الزكاة
حتى يبلغ ما فيها من الفضة نصابا فإذا بلغ ذلك فلا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة ،
وكذلك إن كان عليه دين دراهم فضة لا يجوز أن يعطي مغشوشة ، وإن أعطى لم تبرأ