Skip to main content

المبسوط — Page 158

Contributors:

P.158
وعبد فولدت فادعوا جميعا فدعوة المسلم أولى عندنا وعلى قول زفر رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي يوسف دعوة المسلم والذمي سواء اما المكاتب والعبد فليس لهما حقيقة الملك ولا تعارض دعوتهما دعوة من له حقيقة الملك واما المسلم والذمي فزفر يقول لكل واحد منهما ملك في نصيبه على الحقيقة وصحة الدعوى باعتبار الملك فلا يترجح المسلم باسلامه بعد ما تساويا في السبب كما في سائر الدعاوى ولكنا نقول دعوة المسلم توجب الاسلام للولد ودعوة الكافر توجب الكفر له فيترجح الموجب للاسلام لأنه أنفع للولد توضيحه أنه لا بد من اعتبار دعوة المسلم والحكم باسلام الولد به وبعد ما حكم بذلك فقول الكافر على المسلم ليس بحجة فلهذا كانت دعوة المسلم أولى وإن كان نصيبه أقل الأنصباء لان صحة دعوته باعتبار أصل ملكه في جزء منها إذا لا معتبر بقدر الملك في تصحيح الدعوى وعليه ضمان حصة شركائه من قيمة الأمة والعقر لما بينا وعلى كل واحد من الآخرين حصة شركائه من العقر لا قراره بالوطئ حين ادعى النسب إلا أن العبد يؤخذ به بعد العتق لان وجوب هذا الدين لا بسبب التجارة فاقراره به صحيح في حقه فيؤاخذ به بعد العتق ولو كان مكان الحر المسلم مدبرا مسلما كان الولد ولد الذمي الحر لان الملك على الحقيقة له وليس لاحد من شركائه حقيقة الملك وقد بينا ان الدعوة بحقيقة الملك لا تعارضه الدعوة بحق الملك ثم في تصحيح دعوة الكافر هنا اثبات الحرية للولد وفيه منفعة ظاهرة له ولا يقال في تصحيح دعوة المملوك اثبات الاسلام للولد لان في الحال منفعته في الحرية فيما يرجع إلى أمور الدنيا أظهر وباعتبار المال إذا بلغ لا يمكنه أن يحصل الحرية لنفسه ويمكنه أن يكتسب سبب الاسلام لنفسه بأن يهديه الله تعالى فيسلم فلهذا رجحنا جانب الحرية وجعلنا الولد ولد الذمي الحر ولو لم يكن فيهم ذمي كان ابن المكاتب لان للمكاتب حق الملك في كسبه وليس للعبد والمدبر ذلك فلا تعارض دعوتهما دعوة المكاتب يقرره أن المكاتب له نوع مالكية فإنه مالك يدا ولو رجحنا دعوته ثبت للولد مثل ذلك أيضا لأنه يتكاتب عليه فلهذا رجحنا دعوته على دعوة المدبر والعبد ولو لم يكن فيهم مكاتب لم تجز دعوى المدبر والعبد لان كسبهما ملك المولى ودعوى النسب في ملك الغير لا يصح من الحر فكيف يصح من العبد وبنحوه علل فقال من قبل أن المولى لم يزوجهم ولو صدقهما المولى بالولد وقالا كنا وطأناها بغير نكاح لم يثبت النسب أيضا لما قلنا وذكر