Skip to main content

المبسوط — Page 161

Contributors:

P.161
المالية الا ترى أن للزوج على المنكوحة ملك المتعة دون ملك المالية والدليل عليه من جهة الحكم أنا لا تسعى للغرماء والورثة وما كان مالا متقوما في حياته يتعلق به حق غرمائه وورثته وحاجته إلى النسب فنقول ليس من ضرورة ثبوت نسب الولد ثبوت حق أمية الولد لها حتى تجعل حاجته مسقطا حق الغرماء والورثة عنها فعرفنا أنها إنما لا تسعى للغرماء والورثة لأنه لم يبق فيها صفة المالية والتقوم بخلاف المدبرة فان احرازها للمالية حين لم يظهر منه قصد إلى احرازها لملك المتعة ولهذا تقومت في حق الغرماء والورثة إذا عرفنا هذا الأصل فنخرج المسائل عليه منها أنه لو مات أحدهما فلا سعاية عليها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لان نصيب الشريك منها ليس بمال متقوم فلا يلزمها بدله وإذا أبرئت عن السعاية عتقت لبراءتها عن السعاية وعندهما لما كان نصيب الشريك منها مالا متقوما وقد سلم لها بالعتق فعليها السعاية كما في الأمة إذا أعتقها أحد الشريكين وهو معسر وكذلك لو أعتقها أحدهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنها ليست بمال متقوم فلا يكون مضمونا على الشريك بالافساد ولا بالاتلاف وعندهما يضمن للشريك إن كان موسرا بمنزلة القنة ومنها أم الولد بين الشريكين جاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت النسب منه بالدعوة وعتق ولم يضمن لشريكه شيئا من قيمته ولا سعاية عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لان ولد أم الولد بمنزلة أمة فلا يكون مالا متقوما عنده وعندهما يضمن نصيب شريكه إن كان موسرا ويسعى له الولدان كان معسرا ومنها ان أم الولد لا تضمن بالغصب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى لو غصبها غاصب فماتت عنده لم يضمن شيئا لان ضمان الغصب يختص بما هو مال متقوم بخلاف ضمان القتل فان الحر يضمن بالقتل دون الغصب وعندهما أم الولد تضمن بالغصب لأنها مال متقوم وذكر محمد في الرقبات ان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أم الولد تضمن بالغصب على نحو ما يضمن به الصبي الحر حتى لو ماتت حتف أنفسها لم يضمن الغاصب شيئا ولو قربها إلى مسبعة فافترسها السبع يضمن لان هذا ضمان الجناية لا ضمان الغصب ألا ترى أنه يضمن الصبي الحر بمثله والذي يوضح كلام أبي حنيفة أن الباقي للمولى على أم ولده ملك الخدمة والمنفعة والمتعة وملك المتعة لا يضمن بالاتلاف ولا بالغصب بخلاف المدبرة فالباقي عليها ملك المالية حتى يقضى دينه من ماليتها بعد موته والمال يضمن بالاتلاف ويدخل على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فصل أم ولد النصراني إذا أسلمت وفصل