Skip to main content

المبسوط — Page 128

Contributors:

P.128
في جانب الأب فإذا ظهر الولاء في جانبه انجر إليه ولاء أولاده وسنقرر هذا في موضعه وإن لم يخرج الدين حتى جني ولده الحر كانت الجناية على عاقلة أمه لأنه مولى لموالي الأم ما لم يظهر له ولاء في جانب الأب فان اختصم موالي الأم وموالي الأب في ولايته قبل خروج الدين فقضي به الموالي الأم ثم خرج الدين بعد ذلك كان الدين لموالي الأب كله لا يكون للابن فيه شئ في القياس ولكنا ندع العتاقين ونجعل السعاية للمولى وما بقي ميراثا للابن وجه القياس ان القاضي لما حكم بولائه لموالي الأم فقد حكم برق الأب إلى هذا الوقت وهو ميت والرقيق لا يرثه الحر توضيحه انه قطعه عن جانب الأب حين قضى بولائه لموالي الأم وقضي بجنايته عليهم ووجه الاستحسان ان حكم الكتابة فيه لكونه معتق البعض وذلك لا يحتمل الفسخ فيبقى بعد قضاء القاضي حكم الكتابة فيه على حاله فإذا خرج ماله يؤدى كتابته ويحكم بحريته مستندا إلى حال حياته لأنه لا يمكن الحكم بحريته مقصورا على الحال فتبين أنه مات حرا والحر يرثه ابنه الحر والقاضي ما قضى بقطع نسبه عن أبيه ولو كان العبد في سعاية وله ولد من أمة له ثم مات العبد كان للابن ان يسعي فيما على أبيه بمنزلة المولود في الكتابة ولو كان عبد وأمة زوجين لرجل واعتق نصف كل واحد منهما وقضى عليهما بالسعاية في نصف قيمتهما ثم ولدت ولدا فقتل الولد وترك مالا فديته وماله لامه لان الولد جزء من أمه يتبعها في الملك والرق ولم يعتق فكان تابعا لامه داخلا في سعايتها فلهذا كان بدل نفسه وماله لها ولو جنى الولد جناية سعي في الأقل من قيمته ومن الجناية لأنه بمنزلة المكاتب وهذا هو الحكم في جناية المكاتب ولو مات أبواه سعى فيما بقي على أمه دون أبيه يتبعها في حكم الكتابة دون الأب فيقوم مقامها في السعاية فيما عليها ولو ماتت أمه عن مال أدي منه سعايتها وما بقي فهو ميراث للابن لأنه يعتق بعتقها ولا ميراث للزوج منها لان الزوج مكاتب ما لم يؤد السعاية وان مات الزوج عن مال يؤدى ما عليه من سعايته وما بقي ميراث لمعتقه لا يرث ابنه ولا امرأته من ذلك شيئا لأنهما بمنزلة المكاتبين ما لم تؤد الأم سعايتها وهذا وما لو كوتب الزوجان كل واحد منهما بعقد على حدة سواء في جميع ما ذكرنا وذكر في الأصل عن إبراهيم ان معتق النصف إذا جني فنصف جنايته على العاقلة والنصف عليه وإذا جنى عليه فأرش نصف الجناية عليه أرش العبيد وأرش النصف الآخر أرش الأحرار وكأنه اعتبار البعض بالكل ولسنا نأخذ بهذا بل هو بمنزلة العبد في الجناية