Skip to main content

المبسوط — Page 125

Contributors:

P.125
فينتصب خصما على الغائبين في ذلك وإذا شهد شاهد على أحد الشريكين أنه أعتقه وشهد آخر على الشريك الآخر أنه أعتقه لم يحكم بشهادتهما اما على مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يشكل لان المشهود به مختلف والمشهود عليه كذلك واما عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فلان أحدهما شهد بعتق يبرأ فيه من نصيب زيد إلى نصيب عمرو والآخر شهد بعتق يبرأ فيه من نصيب عمرو إلى نصيب زيد ولم يتفق الشاهدان علي واحد من الامرين فلا يحكم بشهادتهما وإن كان العبد لمسلم ونصراني شهد نصرانيان عليهما بالعتق جازت شهادتهما على النصراني لان شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض مقبولة وشهادتهم على المسلمين مردودة فإنما يثبت العتق في نصيب النصراني خاصة فهذا وما لو شهدا عليه أنه أعتق نصيبه سواء حتى يخير المسلم بين الاعتاق والتضمين والاستسعاء فان شهدا علي المسلم منهما بأنه أعتق نصيبه فالشهادة باطلة والعبد مملوك لهما على حاله بخلاف ما إذا شهد النصراني على شريكه بالعتق فان ذلك اقرار منه في نصيبه بفساد الرق والاقرار يلزم بنفسه قبل القضاء وهذه شهادة لا توجب شيئا الا بالقضاء وليس للقاضي أن يقضى على المسلم بشهادة النصراني ولو شهد نصرانيان على شهادة مسلمين ان النصراني أعتقه فهذا باطل لأنهما يثبتان شهادة المسلمين عند القاضي وكمالا يثبت قضاء القاضي على المسلمين بشهادة النصراني وإن كان الخصم نصرانيا فكذلك لا تثبت شهادة المسلمين بشهادة النصراني وإذا كان العبد بين ثلاثة نفر ادعى أحدهم أنه أعتق نصيبه على ألف وشهد له شريكاه على العبد فالشهادة جائزة لان نصيبه من العبد قد عتق باقراره وإنما بقي دعواه المال عليه فالآخران يشهدان بالمال على أحدهما ولا تهمة في هذه الشهادة ولو شهد ابنا أحد الشركاء ان أباهما قد أعتق العبد بغير جعل جازت شهادتهما لأنهما يشهدان على أبيهما وشهادة ابن العبد بالعتق تقبل أن كان العبد ينكر ذلك والمولى يدعيه وإن كان العبد يدعى ذلك لا تقبل لأنهما يشهدان لأبيهما وكذلك أن شهدا بوجود شرط العتق بعد ظهور التعليق فإنما يشهدان لأبيهما فلا تقبل شهادتهما ولو ادعى المولى أنه أعتقه بألف درهم وقال العبد اعتقني بغير شئ فشهد ابنا المولى للعبد بما ادعى وأقام الأب شاهدين على أنه أعتقه بألف درهم فإنه يؤخذ له بالألف لأنه يثبت المال بينة والعبد ينفى المال بما يقيم من البينة وعند التعارض يرجح بين البينتين وإذا كانت بين رجلين فشهد ابنا