Skip to main content

المبسوط — Page 115

Contributors:

P.115
أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فحكم العتق والتدبير على ما بينا في الفصل الأول إلا أن التضمين والاستسعاء هناك في الثلث وهنا في الخمس لان نصيب المدبر الخمس هنا فأما في البيع فان تصادقا أنه كان بعد العتق والتدبير أو قال البائع كان قبل العتق والعبد في يده وقال المشترى كان بعده فالبيع باطل لان معتق البعض لا يباع فالمبطل للبيع ظاهر في الحال أو يجعل كأنهما وقعا معا فكان البيع باطلا وان تصادقا أنه كان قبل العتق والتدبير فالمشترى بالخيار ان شاء نقض البيع لتغير المبيع في ضمان البائع وان شاء أمضاه وأعتق نصيبه واستسعاه فيكون ولاؤه له وان شاء ضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه ان كانا موسرين إذ ليس أحدهما بوجب الضمان عليه بأولى من الآخر ويرجعان به على العبد وأما المرأة فان تصادقا أن التزويج كان بعد العتق أو التدبير فالنكاح صحيح ولها خمس قيمته على الزوج لأنه تبين أنه تزوجها على من هو كالمكاتب وان تصادقا على أن التزويج كان قبل العتق والتدبير فلها الخيار للتغير ان شاءت تركت المسمى وضمنت الزوج خمس قيمته وإن شاءت أجازت وأعتقت واستسعت العبد في خمس قيمته وولاء خمسه لها وإن شاءت ضمنت المعتق والمدبر خمس قيمته نصفين ثم لا تتصدق هي بالزيادة ان كانت بخلاف المشتري لان المشترى إنما حصل له ذلك بمال فيتصدق بربح حصل لا على ضمانه والمرأة تملكت ذلك لا بأداء مال فلا يظهر الربح في حقها فأما نصيب المكاتب فهو على ما ذكرنا أن أدى البدل إليه عتق من قبله وان عجز كان له أن يضمن المدبر والمعتق قيمة نصيبه نصفين ان كانا موسرين وأما عند أبي يوسف ومحمد رحمهما لله تعالى فالجواب في العتق والتدبير على ما قلنا فأما البيع فان تصادقا أنه كان البيع أولا ثم العتق ثم التدبير فللمشتري الخيار وإذا اختار امضاء البيع ضمن المعتق خمس قيمته إذا كان موسرا ليس له الا ذلك وان تصادقا أنه كان البيع ثم التدبير ثم العتق واختار المشترى الامضاء للتدبير ضمن المدبر خمس قيمته موسرا كان أو معسرا ليس له الا ذلك وأما التزويج فان تصادقا أنه كان التزويج ثم العتق ثم التدبير فاختارت الإجازة ضمنت المعتق خمس القيمة ليس لها الا ذلك إذا كان موسرا وإن كان معسرا استسعت الغلام في خمس القيمة وإن كان التزويج ثم التدبير ثم العتق ضمنت المدبر خمس قيمته موسرا كان أو معسرا ليس لها الا ذلك وان تصادقا ان التزويج كان بعد العتق فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ترجع على الزوج بخمس القيمة وعند محمد
المبسوط — Page 115 | السرخسي