Skip to main content

المبسوط — Page 117

Contributors:

P.117
ذلك فباعتبار السبب كان هذا أفحش وباعتبار حكم السبب كان هذا والتضمين سواء والمقصود الحكم دون السبب إلا أنه إن كان العوض أكثر من نصف القيمة من الدراهم أو الدنانير فالفضل باطل كما بيناه في الصلح وان دبر الساكت نصيبه فتدبيره اختيار للسعاية لان موجب التضمين تمليك نصيبه من صاحبه بالضمان وقد فوت ذلك بالتدبير لأنه استحق ولاء نصيبه فكان ذلك ابراء للمعتق عن الضمان واختيارا للسعاية وإن كان العتق بعد التدبير ضمن المعتق نصف قيمته مدبرا إن كان موسرا لأنه إنما تعذر عليه استدامة الملك في نصيبه باعتاق المعتق وكان نصيبه عند الاعتاق مدبرا فلهذا ضمنه نصف قيمته مدبرا وإن لم يعلم أيهما أول فهو على القياس والاستحسان الذي بينا في القياس لا ضمان على المعتق وفى الاستحسان يضمن ربع قيمته مدبرا ويرجع به المعتق على العبد وعلى العبد مثل ذلك للمدبر والولاء بينهما ولو كان العبد بين صغير وكبير فأعتقه الكبير وهو غنى وللصغير أب أو وصى فهو قائم مقامه في اختيار التضمين أو الاستسعاء وليس له أن يعتق لأنه تبرع وذلك لا يثبت للأب والوصي في مال الولد فإن لم يكن له أب ولا وصى استؤني به بلوغه ليختار اما الضمان أو الاعتاق أو الاستسعاء وقيل هذا إذا كان في موضع لا قاضي فيه فإن كان في موضع فيه قاض نصب القاضي له قيما يختار التضمين أو الاستسعاء فان ذلك أنفع للصبي لأنه يتعذر التصرف في نصيب الصبي من العبد بعد العتق وكذلك أن كان مكان الصبي مكاتب أو عبد مأذون عليه دين فهو مخير بين الضمان والسعاية وليس له أن يعتق لأنه تبرع لا يحتمله كسب المكاتب والمأذون فأما التضمين والاستسعاء فله ذلك في المكاتب لان المكاتب يملك أن يكاتب والاستسعاء بمنزلة الكتابة فأما في العبد المديون فينبغي أن يكون له حق التضمين فقط لان الاستسعاء بمنزلة الكتابة وليس للمأذون أن يكاتب ولكن قال سبب الاستسعاء قد تقرر وهو عتق الشريك على وجه لا يمكن ابطاله وربما يكون الاستسعاء أنفع من التضمين فلهذا ملك المأذون ذلك وان كأن لا يملك الكتابة ابتداء وإذا اختار المكاتب أو المأذون التضمين أو الاستسعاء فولاء نصيبهما للمولى لأنه ليس من أهل الولاء فثبت الولاء لأقرب الناس إليهما وهو المولى وإن لم يكن على العبد دين فالخيار للمولى كما يكون بين حرين لان كسب العبد مملوك للمولى في هذه الحالة وإذا قال أحد الشريكين للعبد ان دخلت المسجد اليوم فأنت حر وقال له الآخر إن لم تدخل المسجد اليوم فأنت حر فمضى