Skip to main content

المبسوط — Page 116

Contributors:

P.116
رحمه الله تعالى لها مهر مثلها لأنه ظهر أنه تزوجها على حر وقد بينا في كتاب النكاح اختلافهما فيما إذا تزوجها علي عبد فإذا هو حر فأما الكتابة فهو باطل عندهما كما بينا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى للمكاتب أن يضمن المعتق قيمة نصيبه إذا كان معسرا وعند محمد رحمه الله تعالى يضمنه الأقل من قيمة نصيبه ومن بدل الكتابة على قياس ما يأتي بعد هذا من اختلافهم في المكاتب بين اثنين يعتقه أحدهما ولو كان في العبد شريك سادس وهب نصيبه لابن له صغير لا يعلم قبل العتق كان أو بعده فالقول فيه قول الأب لأنه هو المملك فان قال الهبة بعد العتق فهو باطل وان قال الهبة قبل العتق فالهبة جائزة ثم يقوم الأب في نصيب الابن مقام الابن ان لو كان بالغا في التضمين أو الاستسعاء وليس له حق الاعتاق فإن كان المعتق والمدبر موسرين ضمنهما سدس قيمته للابن لان الاستسعاء بمنزلة الكتابة وللأب ولاية الكتابة في مال ولده وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد لم يكن للآخر أن يبيع نصيبه ولا يهبه ولا يمهره لأنه صار بمنزلة المكاتب والمكاتب لا يحتمل التمليك بشئ من الأسباب فان كاتبه على أكثر من نصف قيمته طرح الفضل عنه لان هذا بمنزلة الاستسعاء منه وقد بينا أنه لو استسعاه وصالحه على أكثر من نصف قيمته دراهم أو دنانير فالفضل مردود وان كاتبه على عروض أكثر من نصف قيمته جاز كما لو صالحه من السعاية على عروض لان الفضل لا يتحقق هنا فان عجز عن الكتابة سقط عنه ما التزم من العروض ويجبر على السعاية في نصف القيمة كما كان قبل الكتابة ولا يكون له ان يضمن الشريك شيئا لان مكاتبته بمنزلة الاستسعاء منه واختياره السعاية يسقط حقه في تضمين الشريك فليس له أن يرجع فيه فيضمنه شيئا وكذلك لو كان قال قد اخترت السعاية فليس له ان يضمن الشريك بعد ذلك والخيار في هذا عند السلطان وعند غيره سواء لان الخيار ثابت للساكت شرعا فمن يختار بنفسه يكون ملتزما إياه ولو لم يختر واحدا منهما حتى يموت المعتق كان للساكت ان يرجع بالضمان في ماله لان حق التضمين قد ثبت له بالعتق في الصحة فلا يسقط ذلك بموته كسائر ديونه وإذا باع الذي لم يعتق نصيبه من المعتق أو وهبه على عوض أخذه منه فان هذا واختيار الضمان سواء في القياس لأنه تمليك لنصيبه منه بعوض يستوفيه منه والتضمين ليس إلا هذا غير أن هذا فحشهما لان في التضمين تمليكا حكما بسبب ذلك العتق وفى البيع والهبة بعوض تمليك مبتدأ بسبب ينشآنه في الحال ومعتق البعض لا يحتمل