Skip to main content

المبسوط — Page 114

Contributors:

P.114
حين ولدت والمكاتبة أحق بولدها كما أنها أحق بكسبها وإذا كان العبد بين ثلاثة رهط فاعتق أحدهم نصيبه ودبر الآخر وكاتب الآخر ولا يعلم أيهم أول فنقول اما على قول أبي حنيفة عتق المعتق في نصيبه نافذ ولا ضمان له علي أحد تقدم تصرفه أو تأخر وتدبير المدبر في نصيبه أيضا نافذ وهو مخير ان شاء استسعى العبد في ثلث قيمته مدبرا وان شاء ضمن المعتق فإذا اختار التضمين ضمنه سدس قيمته مدبرا ورجع على العبد بسدس قيمته استحسانا وفى القياس ليس له حق التضمين لان التدبير منه ان سبق فله حق تضمين المعتق وان تأخر فليس له حق تضمينه والضمان لا يجب بالشك ولان تدبيره مانع من تمليك نصيبه من المعتق بالضمان وهو شرط التضمين إذا سبق العتق وفى الاستحسان اعتبر الأحوال فقال من وجه هو قياس له ثلث قيمته وهو أن يكون التدبير سابقا ومن وجه لا يكون ضامنا شيئا فيضمنه سدس القيمة باعتبار الأحوال ومن وجه يستسعى العبد فيما بقي وهو سدس القيمة لأنه يستوجب السعاية عليه على كل حال فأما المكاتب فان مضى العبد على كتابته يؤدى إليه مال الكتابة والولاء بينهم أثلاثا وان عجز كان للمكاتب أن يضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه نصفين إذا كانا موسرين لأنه ليس أحدهما بوجوب الضمان عليه بأولى من الآخر ويرجعان على العبد بما ضمنا ويكون ولاؤه بينهما نصفين ولم يذكر قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في الكتاب وذكر في الزيادات إذا كان العبد بين اثنين أعتقه أحدهما ودبره الآخر ولا يعلم أيهما أول فعلى قول أبى يوسف يترجح العتق على التدبير فيكون ولاؤه للذي أعتقه وللمدبر أن يضمن شريكه نصف قيمته فيما إذا كان موسرا وعند محمد رحمه الله تعالى يجعل كأنهما وقعا معا ثم يغلب العتق فيعتق كله والولاء بينهما وللمدبر أن يعتق نصف قيمته مدبرا إذا عرفنا هذا فنقول الكتابة من الثالث أول عندهما وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يسبق العتق فيكون للمكاتب والمدبر ضمان قيمة الثلثين على المعتق والولاء كله للمعتق وعند محمد رحمه اله تعالى المكاتب يضمن المدبر والمعتق قيمة نصيبه بينهما نصفين كأنهما وقعا معا وقيل بل ذلك في نصيبه خاصة فأما في نصيب المكاتب العتق أقوى من التدبير فإنما يضمن المعتق قيمة نصيبه إذا كان موسرا وإن كان العبد بين خمسة رهط فأعتق أحدهم ودبر الآخر وكاتب الثالث نصيبه وباع الرابع نصيبه وقبض الثمن وتزوج الخامس على نصيبه ولم يعلم أيهم أول فنقول