Skip to main content

المبسوط — Page 107

Contributors:

P.107
يعتقه قبل ذلك فإذا أعتقه كان الولاء بينهما كما لو أعتقاه معا وله أن يستسعى العبد في نصيبه لان نصيبه احتبس عند العبد حين تعذر استدامة الملك فيه وإذا استسعاه فأدى السعاية عتق والولاء بينهما لان نصيبه عتق من جهته وله ان يضمن شريكه إن كان موسرا لأنه مفسد عليه نصيبه لما تعذر عليه استدامة الملك باعتاق نصيبه ثم بالتضمين يصير مملكا نصيبه من شريكه فيلتحق بما لو كان العبد كله له فأعتق نصفه حتى يتخير في النصف الباقي بين أن يعتقه وأن يستسعيه ولأنه بالتضمين يقيم المعتق في نصيبه مقام نفسه وقد كان له الخيار بنى ان يعتقه أن يستسعيه فيثبت ذلك للمعتق بعد أداء الضمان فلهذا قال يرجع على العبد بما ضمن والولاء كله له لأنه عتق من جهته وان أعتق أحدهما نصيب شريكه منه لم يعتق لان ملك الغير ليس بمحل للعتق في حقه والسراية عندهما إنما تكون بعد مصادفة العتق محله وإذا لم يصادف محله كان لغوا ولو دبر أحدهما نصيبه وهو موسر فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى التدبير يتجزى لان موجبه حق الحرية فيكون معتبرا بحقيقة الحرية فيبقى بعد تدبير المدبر نصيب الآخر على ملكه فينفذ عتقه فيه وللمدبر الخيار ان شاء أعتق نصيبه وان شاء ضمن المعتق قيمة نصيبه مدبرا وان شاء استسعى العبد في ذلك لأنه تمكن نقصان في نصيبه بالتدبير لأنه وأن امتنع البيع ولكنه كان متمكنا من استدامة الملك إلى موته وإنما تعذر عليه ذلك باعتاق الشريك فيضمنه إن كان موسرا وإنما يضمنه مدبرا لأنه أفسده وهو منقوص بنقصان التدبير ولم يرجع المعتق على العبد بما ضمن باعتبار أنه يقوم مقام من ضمنه وقد كان للمدبر ان يستسعى العبد في قيمة نصيبه مدبرا وأي ذلك فعل فالولاء بينهما هنا لأنه بالتدبير استحق ولاء نصيبه فلا يبطل ذلك وان ضمن شريكه بخلاف القن وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى حين دبره الأول صار الكل مدبرا له لان التدبير عندهما لا يتجزأ كالعتق ويضمن قيمة نصيب شريكه موسرا كان أو معسرا لأنه صار متملكا على شريكه نصيبه وضمان التملك لا يختلف باليسار والاعسار ثم إعتاق الثاني باطل لأنه أعتق مالا يملكه وإن كان العبد بين ثلاثة نفر فدبره أحدهم ثم أعتقه الثاني وهما موسران فجواب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في هذا والأول سواء لأنه حين دبره أحدهم صار الكل مدبرا له وهو ضامن ثلثي قيمته لشريكيه موسرا كان أو معسرا وإن كان العبد بين ثلاثة دبره أحدهم وأعتقه الآخر فالاعتاق من الثاني بعد ذلك لغو وأما عند