Skip to main content

المبسوط — Page 109

Contributors:

P.109
في الضمان قبله فلا يكون له أن يستسعى العبد بالتبري منه ولا يجب الضمان له على شريكه بجحوده والولاء في جميع ذلك موقوف عندهما لان كل واحد منهما ينفى الولاء عن نفسه فان الولاء للمعتق وكل واحد منهما يزعم أن صاحبه هو المعتق فلهذا توقف الولاء وإذا أعتق أحد الشريكين العبد واختار الآخر تضمينه فاختلفا في قيمته يوم أعتقه فإن كان العبد قائما نظر إلى قيمته يوم ظهر العتق حتى إذا لم يتصادقا على العتق فيما مضي يقوم للحال لان العتق حادث فيحال بحدوثه على أقرب أوقات ظهوره ووجوب الضمان بالافساد أو الاتلاف فيكون المعتبر قيمته وقت تقرر السبب وذلك عند ظهور العتق فلهذا يقوم في الحال وكذلك أن أراد أن يستسعى العبد ألا ترى أن له أن يعتق نصيبه الساعة فكذلك له أن يستسعى العبد في قيمة نصيبه الساعة ولو تصادقا انه أعتقه قبل هذا كان عليه نصف القيمة يوم أعتقه حتى إذا انتقصت قيمته بزيادة السن فإنه لا تعتبر الزيادة والنقصان لان السبب الموجب للضمان على الشريك هو العتق فينظر إلى قيمته عند ذلك كما في المغصوب تعتبر قيمته يوم الغصب وان اختلفا في قيمته في ذلك الوقت فالقول قول المعتق لان القيمة عليه فكان القول قوله في مقداره كما في المغصوب وهذا لان الشريك يدعى عليه الزيادة وهو منكر وهذا بخلاف الشفعة فان المشترى لو أحرق البناء كان للشفيع أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن في قسمة الثمن وينظر إلى قيمة الأرض في الحال ويكون القول في قيمة البناء قول المشتري لان الشفيع هناك يتملك على المشتري العرصة فهو يدعى لنفسه على المشترى حق التملك بأقل المالين والمشترى ينكر ذلك وهنا الساكت يملك المعتق نصيبه بالضمان فهو يدعى عليه حق التمليك فيه بأكثر المالين والمعتق منكر لذلك فان مات الذي لم يعتق قبل أن يختار شيئا كان لورثته من الخيار ما كان له لأنهم قائمون مقامه بعد موته وليس في هذا توريث الخيار بل المعني الذي لأجله كان الخيار ثابتا للمورث موجود في حق الورثة فان شأوا أعتقوا وان شاؤوا استسعوا العبد وان شاؤوا ضمنوا المعتق فان ضمنوه فالولاء كله للمعتق لأنه بأداء الضمان إليهم يتملك نصيبهم كما كان يتملك بالأداء إلى المورث وان اختاروا الاعتاق أو الاستسعاء فالولاء في هذا النصيب للذكور من أولاد الميت دون الإناث لان معتق البعض صار بمنزلة المكاتب والمكاتب لا تورث عينه وإن كان يورث ما عليه من المال فإنما عتق نصيب الساكت على ملكه والولاء يكون له فيخلفه في ذلك الذكور من أولاده دون الإناث إذا الولاء