Skip to main content

المبسوط — Page 133

Contributors:

P.133
ليس بسبب متجدد لاثبات ملك الوراث ثم يقول المدعى يدعى على المشترى وجوب تسليم العين إليه وانه غاصب في أخذه ومنعه منه ولو ادعى عليه أنه غصبه منه كان الاستحلاف على الثبات فهنا كذلك أيضا وهكذا يقول في الوارث إذا أخذ عين التركة فادعي انسان أن العين ملكه يستحلف على الثبات لهذا المعنى وهذا لان أصل الاستحلاف على الثبات وإنما اليمين على العلم لدفع الضرر عن الخصم في موضع لا يمكنه أن يحلفه على الثبات ولما كان الشراء من ذي اليد شيئا موجبا للملك له كل ذلك مطلقا له اليمين على دعوى المدعى فلا حاجة إلى استحلافه قال والبراءة من كل عيب جائزة روى عن عمر رضي الله عنه أنه باع عبدا له بثمانمائة درهم بالبراءة فطعن المشترى بعيب فخوصم إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال يمينك ما بعته وبه عيب علمته وكتمته فأبى أن يحلف فرده عليه فصلح عنه فباعه بألف درهم وأربعمائة درهم وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه باع بالبراءة وعن شريح رحمه الله قال لا يبرأ منه حتى يسمى كل عيب وكان ابن أبي ليلى يقول لا يبرأ حتى يسمى العيوب بأسمائها وقد بينا المسألة في كتاب البيوع والصلح وفيها حكاية قال إن أبا حنيفة رحمه الله وابن أبي ليلى اجتمعا في مجلس أبى جعفر الدوالقي فأمرهما بالمناظرة في هذه المسألة وكان من مذهب ابن أبي ليلى أنه لا يبرأ حتى يرى المشترى موضع العيب فقال أبو حنيفة أرأيت لو باع جارية حسناء في موضع المأتي منها عيب أكان يحتاج البائع إلى كشف عورتها ليرى المشترى ذلك العيب أرأيت لو أن بعض حرم أمير المؤمنين باع غلاما حبشيا على رأس ذكره برص أكان يحتاج إلى كشف ذلك ليريه المشترى فما زال يشنع عليه بمثل هذا حتى أفحمه وضحك الخليفة فجعل ابن أبي ليلى بعد ذلك يقول يحتاج إلى أن يسمى العيوب بأسمائها لان صفة المبيع وماهيته إنما تصير معلومة بتسمية ما به من العيوب ولكنا نقول الابراء عن العيوب اسقاط للحق والمسقط يكون متلاشيا فالجهالة لا تمنع صحته ثم البائع بهذا الشرط يمنع من التزام تسليم العين على وجه لا يقدر علي تسليمه فربما يلحقه الجرح في تسمية العيوب والجرح مدفوع وأكثر ما فيه أنه يمكن جهالة في الصفة بترك تسمية العيوب ولكن البائع يلاقى العين دون الصفة فيصح البيع بشرط البراءة عن العيوب ويصح الابراء عن الجهالة لكونه اسقاطا وإذا كان لرجل على رجل مال من ثمن بيع فقد حل فأخره عنه إلى أجل فهو جائز وليس له أن يرجع عنه عندنا وقال ابن أبي ليلي له أن يرجع في الاجل إلا أن يكون ذلك على وجه الصلح