Skip to main content

المبسوط — Page 131

Contributors:

P.131
عن العين دون المستوفى بالوطئ وفى حق المستوفى بالوطئ لا فرق بين أن يكون الملك ثابتا بالشراء أو بالهبة وبه فارق قيمة الولد لان الولد حر ومتولد من العين مع أن ذلك حكم ثبت بخلاف القياس باتفاق الصحابة رضي الله عنهم والمخصوص من القياس عندنا لا يقاس عليه غيره لان قياس الأصل يعارضه ثم الغرور بمنزلة العيب في اثبات حق الرجوع فإنما يثبت ذلك الحكم في العين وفيما هو متولد من العين فاما المستوفى بالوطئ في حكم الثمرة فلا يثبت فيه حكم الرجوع بسبب العيب فلهذا لا يرجع بالمهر * وإذا اشترى الرجل أرضا وفيها نخل له ثمرة ولم يشترطها فان أبا حنيفة قال النخل للمشترى والثمرة للبائع إلا أن يشترطها المشترى وبه أخذ محمد رحمه الله وقال ابن أبي ليلى رحمه الله الثمرة للمشترى وإن لم يشترطها لان الثمرة متصله بالمبيع اتصال خلقة فتدخل في المبيع من غير ذكر كأطراف العبد وأغصان الشجر والدليل عليه ان النخل جعل تبعا للأرض بسبب الاتصال حتى يدخل في بيع الأرض من غير ذكر فكذلك الثمرة لان الاتصال موجود فيها وحجتنا في ذلك حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى نخلا قد أثمر فتمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن اشترى غلاما وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط ذلك المشترى والمعنى فيه أن الثمرة بمنزلة المتاع الموضوع في الأرض لان اتصالها بالنخل ليس بالقرار بل للفصل إذا أدرك ( ألا ترى ) انه يجد بعد الادراك وانه يسقط أو يفسد إذا ترك كذلك فكان الاتصال في معنى العارض فيجعل كالمنفصل لا يدخل في المبيع الا بالذكر بخلاف النخل فاتصاله بالأرض بالقرار ما بقي بمنزلة البناء فكما يدخل البناء في بيع الأرض من غير ذكر فكذلك يدخل النخل وقال أبو يوسف ان اشترى الأرض بحقوقها ومرافقها دخل الثمار في العقد والا لم تدخل فاما على قول محمد وهو قول أبي حنيفة لا تدخل الثمار الا بالتنصيص عليها سواء ذكر الحقوق أو لم يذكر بمنزلة المتاع الموضوع في الأرض وحكى ان أبا يوسف رحمه الله كان أملى هذه المسألة على أصحابه وكان محمد حاضرا في المجلس فلما ذكر هذا القول قال محمد رحمه الله في نفسه ليس الامر كما يقول فبادأه المستملى هنا من يخالفك رحمك الله فقال من هو فقال محمد بن الحسن فقال أبو يوسف ما نصنع بقول رجل قعد عن العلم أي ترك الاختلاف الينا فسكت محمد ولم يجبه احتراما له * وإذا اشتري الرجل دابة فوجد بها عيبا وقال بعتني وهذا العيب بها وأنكره البائع ولا بينة للمشترى فعلى البائع اليمين وإنما أراد بهذا عيبا يتوهم حدوثه في مثل