Skip to main content

المبسوط — Page 165

Contributors:

P.165
لغو فلو لم يحصل له جميع وصيته قبل خروج ما بقي من الدين صارت منة الإجازة لغوا أصلا وهي معتبرة بخلاف ما سبق فهناك الإجازة موثرة بعد خروج ما بقي من الدين لان الوصية بنصف المال فمن هذا الوجه يقع الفرق بينهما ثم إذا خرج ما بقي من الدين بطلت الإجازة وأمسك الابن المديون ستة وستين وثلثين كمال حقه وأعطى ثلاثة وثلاثين إلى أخيه وقد سلم للموصى له كمال حقه لو كان أوصى بنصف ماله فأجاز الابن الذي عليه الدين ولم يجز الاخر فاجازته باطلة لان المديون لا يتمكن من أخذ شئ من العين ولا تتعين اجازته فيه ولأنه مستوف جميع ميراثه ولكن الموصى له يأخذ نصف العين فإذا خرج ما بقي من الدين وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث اقتسماه نصفين حتى يستوفى الذي لا دين عليه ستة وستين وثلثين كمال حقه ثم يرجع الموصى له على الابن المديون بستة عشر وثلثين لأنه لما تعين المال كله عملت اجازته في حصته وذلك ستة عشر درهما وثلثا درهم فيأخذ ذلك منه ويبقى للابن المديون خمسون درهما لأنه في حقه يجعل كأنهما أجازا وقد سلم الابن الاخر ستة وستين وثلثين لأنه في حقه يجعل كأنهما لم يجيزا وإذا ترك الرجل ابنين وله على أحدهما ألف درهم وترك دارا تساوي ألف درهم فأوصى لرجل بماله فللموصى له ثلث الدار وللابن الذي لا دين عليه ثلث الدار في يد الوارث والموصى له حتى يرفع إلى القاضي الامر بخلاف ما سبق فان هناك المال العين من جنس الدين فنصيب المديون منه يأخذه الموصى له والابن الاخر قضاء بما لهما عليه لان صاحب الدين إذا ظفر بجنس حقه يكون له أن يأخذه وهاهنا نصيبه من الدار ليس من جنس ما عليه من الدين فلا يبقى وصاحب الدين يأخذه لما في أخذه من معنى البيع وذلك لا يتم لصاحب الدين وحده ولكنه يوقف في أيديهما لما له من الدين عليه بمنزلة المرهون في يد المرتهن والمبيع في يد البائع محبوس بالقبض والابن محبوس بالجعل وهذا لأنه لو سلم ذلك إلى الابن المديون ازداد نصيبه على الابن الاخر من التركة وذلك لا يجوز ثم يرفع الامر إلى القاضي فيقول القاضي للابن المديون أد ثلثي الألف التي لهما عليك والا بعنا ثلث الدار الذي صار لك وأوفينا هؤلاء حقوقهم لان القاضي نصب للنظر ودفع الضرر عن الجانبين وذلك فيما قلنا فان أدى إليهما ثلثي الألف أخذ ثلث الدار لأنه وصل إليهما كمال حقهما ويصل إليه كمال حقه أيضا وإن لم يفعل باعه القاضي فأخذا ثمنه نصفين قيل هذا قولهما فاما عند أبي حنيفة رحمه الله فلا يبيع القاضي نصيبه من الدار لان لهما عليه دينا ومن أصل أبي حنيفة رحمه