Skip to main content

المبسوط — Page 164

Contributors:

P.164
وثلثا حصته من الإجازة في المائة العين فتكون خمسة وسبعين درهما وعلى الطريق الاخر تقسم المائة العين أثلاثا ثم الموصى له يأخذ من الابن الذي لا دين عليه حصة اجازته في المائة العين وذلك ثمانية وثلث ويقسم نصيب الابن المديون وهو ثلث المائة بينهما نصفين فيسلم له أيضا ستة عشر وثلثان فيكون ذلك ثمانية وخمسين وثلثا والنصف الذي أخذه الابن الذي لا دين عليه يأخذه أيضا بالإجازة لان ذلك قد تعين من الدين وإنما يسلم له عوضا عن حصته من الدين وقد أجاز وصيته فيه فيكون حق الموصى له فيه مقدما على حقه فإذا ضم ذلك إلى ما أخذه كان له خمس وسبعون فإذا ثبت خروج ما بقي من الدين أمسك المديون من ذلك خمسين ودفع من ذلك إليهما خمسين فيكون بينهما نصفين لان حصة الإجازة في الدين قد وصلت إليه فبقي حقهما فيما بقي من الدين سواء فإذا اقتسما هذه الخمسين نصفين سلم للموصى له مائة درهم كمال حقه ولكل ابن خمسون ولو كان أوصى له بثلث ماله أجاز أو لم يجز فهو سواء ويأخذ الموصى له نصف العين لان الموصى له يستغنى عن إجازة الورثة في استحقاق ثلث المال بالوصية وهو شريك الورثة بالثلث فيما يتعين من المال وما يتوى منه ولو كان أوصى بثلث العين وبثلث الدين لرجل فأجاز أخذ من العين مائة وخمسين وثلثا * قال رضي الله عنه واعلم بأن اجازتهما هاهنا في الابتداء معتبره وفي الانتهاء غير معتبره ثم نصف العين وهو خمسون سالم للموصى له بلا منة الإجازة يبقى إلى تمام حقه ستة عشر وثلثان فإنه قد تعين من الدين مقدار حقه والزيادة فيه وحقه مقدم وما يسلم له بالإجازة يكون من جهة الابنين نصفين إلا أن إجازة الابن المديون غير معتبرة في العين وإجازة الابن الاخر معتبرة فيأخذ حصته ثمانية وثلثا فلهذا كان له ثمانية وخمسون وثلث فان أجاز الابن الاخر ما أجاز له لابن المديون أيضا أخذ الموصى له من المائة العين ستة وستين وثلثين لان حصة المديون إنما كانت لا تسلم للموصى له بالإجازة لدفع الضرر عن الابن الاخر فإذا رضى به الابن الاخر أخذ كمال حقه فقد تعين من الدين مقدار حقه وقد صحت الإجازة منهما جميعا وحقه فيما تعين يقدم على حق الورثة * قال رضي الله عنه طعن عيسى في هذا الفصل وقال إنه أعطى الموصى له جميع وصيته قبل خروج ما بقي من الدين ولم يفعل مثل هذا فيما تقدم لا في الوصية بثلث المال ولا في الوصية بثلث العين والدين ومن حيث المعنى لا فرق بين هذا وبين ما سبق ولكنا نقول إنما فعل ذلك استحسانا لاظهار تأثير الإجازة فان اجازتهما بعد خروج الدين