Skip to main content

المبسوط — Page 167

Contributors:

P.167
أعتقه الراهن وهو معتبر فان على العبد السعاية في الدين وكان متعلقا بماليته وتلك المالية سلمت للعبد فللابن الذي لا دين عليه أن يحبس نصيب أخيه من التركة حتى يستوفي منه نصف الدين لان قبل اعتاق العبد كان حق الحبس ثابتا له في هذا النصف من الدار فلا يبطل ذلك باعتاق العبد وان أعطاه نصف الدار لسكنه ولو بأجرة ثم بدا له أن يأخذه حتى يعطيه نصف الدين لم يكن له ذلك لأنه بالتسليم إليه على أي وجه صار مسقطا حقه في الحبس والساقط يكون متلاشيا فلا يحتمل الإعادة كالبائع إذا سلم المبيع إلى المشترى بإعارة أو إجارة * وإذا ترك الرجل ثلاثمائة درهم دينا على أحد ابنيه وهو معسر وأعتق عبدا في مرضه يساوى ثلاثمائة سعى العبد في نصف قيمته للابن الذي لا دين عليه لان حقهما في سعايته سواء إلا أن الابن المديون يستوفي جميع حقه ما عليه فلا يكون له أن يرجع على العبد بشئ من السعاية ولكن نصف قيمته يسلم للابن الذي لا دين عليه يوضحه أن المعتق في المرض وصية فالعبد موصى له بنصف المال وقد بينا أن المال المعين يقسم بين الموصى له والابن الذي لا دين عليه نصفين وسعايته بمنزلة مال العين فيكون بينهما نصفين إلى أن يتيسر خروج الدين فحينئذ يمسك المديون نصيبه وذلك مائة درهم ويؤدى مائة درهم فيكون بين الابن المعتق نصفين حتى يسلم للابن الذي لا دين عليه مائتا درهم وقد نفذنا الوصية للعبد في مائتين فاستقام الثلث والثلثان * ولو كان الغلام قيمته مائة درهم يسعى العبد أيضا في نصف قيمته لما بينا أن سعايته في حكم المتعين من المال والدين تاو فيسعى في نصف القيمة للابن الذي لا دين عليه فإذا تيسر خروج الدين أمسك المديون كمال حقه مائة وخمسين فادى مائة وخمسين فيقسم مائة من ذلك بين الابن الذي لا دين عليه والعبد نصفين وما بقي للابن الذي عليه دين لأنه لما خرج العين تبين أن رقبة العبد كان ربع مال الميت فينفذ عتقه في جميعه مجازا ويكون لكل ابن نصف ثلاثمائة وذلك مائة وخمسون وقد أخذ من العبد خمسين درهما فيرد ذلك عليه ويسلم للابن الذي لا دين عليه في الحاصل مائة وخمسون وقد أمسك المديون مثل ذلك مما عليه فاستقام التخريج * وإذا مات الرجل وترك ابنا وامرأة وترك مائة دينا على امرأته ومائة عينا وقد أوصى من ماله بعشرين درهما لرجل ولاخر بما بقي من ثلثه ولاخر بربع ماله فان الوصية بما بقي من الثلث تبطل لان الموصى له بالباقي بمنزلة العصبة فإنما يستحق ما يفضل عن حق ذوي السهام ولم يفضل شئ لاستغراق الوصيتين
المبسوط — Page 167 | السرخسي