Skip to main content

المبسوط — Page 162

Contributors:

P.162
على الثلث والمتعين من الدين يكون مثل نصيب الابن الذي لا دين عليه فلو نفذنا الوصية في ثلث العين كان السالم للابن ثلاثة وثلثا ويتعين من الدين مثل ذلك فيحصل تنفيذ الوصية في نصف المال وذلك لا يجوز فلهذا يسلم له نصف العين ولو أوصى لرجل بنصف ماله وأجاز الابنان الوصية له ولم يجز كل واحد منهما ما أجاز صاحبه فإجازة الابن الذي عليه الدين باطلة في المال أما قوله ولم يجز كل واحد منهما ما أجاز صاحبه فإنما تظهر فائدة هذا في المسألة الثانية وأما قوله ان إجازة الابن المديون باطلة فلان المديون لا يسلم له شئ من العين وأما من الإجازة في سلامة شئ من المال منها للموصى له فإنما تعمل إجازة من يكون متمكنا من استيفاء شئ من العين دون من لا يكون متمكنا ( ألا ترى ) أن الابن الذي أجاز وصية أبيه لو لم يكن وارثا بأن كان قاتلا كانت اجازته باطلة فهذا مثله ثم يأخذ الموصى له نصف العين وذلك خمسون درهما بلا منة لاحد ويكون للابن الذي لا دين عليه النصف الباقي وقد أجاز للموصى له وصيته فيعطيه من هذا النصف اثنى عشر ونصفا فيؤمر بدفع ذلك القدر إلى الموصى له وعلى الطريق الاخر يجعل كأن المال عين فيكون للموصى له الثلث ستة وستون وثلثان بلا منة الإجازة يبقي من حقه ثلاثة وثلاثون وثلث نصف ذلك في حصة كل واحد من الاثنين وذلك ستة عشر وثلثان فيعطى له من العين الثلث وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث يبقى ستة وستون وثلثان بين الاثنين نصفين ثم لا يعطى المديون نفسه بل يقسمه الآخران على مقدار حقهما قبله وحقهما قبله سواء فيأخذ الموصى له ستة عشر وثلثين فيحصل له خمسون درهما ثم إن الموصى له يأخذ من الابن الذي لا دين عليه مثل ربع نصيبه الأصلي وذلك ثمانية وثلث فيصير له ثمانية وخمسون وثلث ويأخذ أيضا مثل ربع ما أخذه في المرة الثانية وهو في أربعة دراهم وسدس فيكون ذلك اثنين وستين ونصفا وإنما يأخذ مثل أربعة لما بينا أنه إنما أجاز له الوصية فيما زاد على الثلث إلى تمام النصف وما زاد على الثلث إلى تمام النصف يكون ربع الثلثين فعرفنا أن كل واحد منهما إنما أجاز له الوصية في ربع ما يسلم له إلى أن يتيسر خروج الدين فحينئذ الابن المديون يمسك ميراثه وذلك ستة وستون وثلثان ويؤدى ثلاثة وثلاثين ونصفا فيقسم بين الآخرين لكل واحد منهما ستة عشر وثلثان ثم يستوفى الموصى له من الابن الذي لا دين عليه ربع ما أخذ باعتبار اجازته وذلك أربعة وسدس فيسلم له ستة وستون وثلثان ويأخذ من الابن الذي عليه الدين ما أجاز الوصية فيه