Skip to main content

المبسوط — Page 186

Contributors:

P.186
على أن يقتسماه نصفين أجزت ذلك بينهما لان الحق لا يعدوهما فإذا تراضيا فيه على شئ كان لهما ذلك ولا يكون ما يستوفيه الموصى له بالخدمة من نصف الأرش بدلا عن نقصان الخدمة لأنه لا يملك الا الاعتياض عن الخدمة ولكن يكون اسقاطا لحقه ذلك بالمال الذي يستوفيه بمنزلة ما لو كان العبد قائما على حاله فصالح الموصى له بالرقبة على مال يستوفيه منه ليسلم العبد إليه فإن كانت الجناية لا تنقص الخدمة فالأرش لصاحب الرقبة لأنه بدل جزء فات من ملكه وظهر أنه لم يكن لصاحب الخدمة حق في ذلك الجزء حين لم يتنقص ؟ الخدمة بفواته وكل مال وهب للعبد أو تصدق به عليه أو اكتسبه فهو لصاحب الرقبة لان الكسب يملك بملك الرقبة وهو المختص بملك الرقبة ولو كان مكان العبد أمة كان ما ولدت من ولد لصاحب الرقبة لأنه تولد من عينها وعينها ملك صاحب الرقبة ونفقة العبد وكسوته على صاحب الخدمة لأنه إنما يتمكن من استخدامه إذا أنفق عليه فان العبد لا يقوى الخدمة الا بذلك وهو أحق بخدمته فيلزمه نفقته كالمستعير فإنه ينفق على المستعار وينتفع به وان أبى أن ينفق رده على صاحبه فيلزمه نفقته فهذا كذلك أيضا فإن كان أوصى بخدمة عبد صغير وبرقبته لاخر وهو يخرج من الثلث فنفقته على صاحب الرقبة حتى يدرك الخدمة فإذا خدم صارت نفقته على صاحب الخدمة لان بالنفقة عليه في حالة الصغر تنمو العين والمنفعة في ذلك لصاحب الرقبة وإذا صار بحيث يخدم فهو بالنفقة يتقوى على الخدمة والمنفعة في ذلك لصاحب الخدمة فلهذا كانت النفقة عليه ثم نفقة المملوك على المالك باعتبار الأصل إلا أن يصير معدا لانتفاع الغير به فحينئذ تكون النفقة على المنتفع كالمولى إذا زوج أمته ولم يبؤها بيتا كانت نفقتها على المولى فان بوأها مع الزوج بيتا كانت نفقتها على الزوج ولو أوصى بدابة لرجل وبظهرها ومنفعتها لاخر كانت مثل العبد سواء لاستوائهما في المعنى وإذا كان لرجل ثلاثة أعبد فأوصى برقبة أحدهم لرجل وبخدمة آخر لرجل آخر ولا مال له غيرهم وقيمة الموصى بخدمته خمسمائة درهم وقيمة الموصى برقبته ثلاثمائة وقيمة الباقي ألف فالثلث بينهما على ثمانية أسهم خمسة لصاحب الخدمة في خدمة العبد الموصي بخدمته فيكون له من خدمته ثلاثة أيام وللورثة يوم ويكون للاخر من رقبة عبده مائتان وخمسة وعشرون لان الوصية بالخدمة في الاعتبار من الثلث والمضاربة بها بمنزلة الوصية بالرقبة وجملة المال ألف وثمانمائة فوصية كل واحد منهما كانت بأقل من الثلث فيضرب كل واحد منهما بجميع وصيته وقيمة العبد الموصى بخدمته خمسمائة درهم فيضرب