Skip to main content

المبسوط — Page 191

Contributors:

P.191
نصفان نصفه لصاحب الغلة كله في الدار فلهذا كان له نصف غلة الدار ولصاحب الثلث نصف الثلث فيما بقي من المال والدار إن شئت قلت خمس ذلك في الدار وأربعة أخماسه في المال لأنه شريك الورثة فيقاسم الورثة بحسب المال والمال المقسوم بينه وبين الورثة نصف الدار وقيمته خمسمائة وألفان فإذا جعلت كل خمسمائة سهما كانت أخماسا وأن شئت قلت ثلثا ذلك في المال وثلثه في الدار لان مزاحمة الموصى له بالغلة قد انعدمت في نصف الدار وحق الموصي له بالثلث في ثلث الدار بدليل أنه لولا وصية الاخر لكان يسلم له ثلث الدار فإذا فرغ من حق الاخر مقدار حقه وزيادة أخذ جميع حصته من الدار وهو الثلث مما يستوفيه فإذا مات صاحب الغلة فلصاحب الثلث ثلث الدار والمال لان وصية صاحب الغلة قد بطلت فان استحقت الدار بطلت وصية صاحب الغلة لأنها كانت وصية بالعين فلا تبقى بعد استحقاق العين وإن لم تستحق ولكنها انهدمت قيل لصاحب الغلة ابن نصيبك منها ويبنى صاحب الثلث نصيبه والورثة نصيبهم ليتمكن كل واحد منهم من الامتناع بنصيبهم وأيهم أبى أن يبنى لم يجبر على ذلك ولم يمنع الاخر من أن يبنى ما يصيبه من ذلك ويؤاجره ويسكنه لان الآبي منهما قصد الاضرار بنفسه وبغيره وله أن يلزم الضرر في حق نفسه وليس له أن يلزم الضرر غيره ولو أوصى لرجل بسكنى داره أو بغلتها فادعاها رجل وأقام البينة أنها له فشهد الموصى له بالغلة أو السكنى انه أقر أنها للميت لم تجز شهادته لأنه يجر إلى نفسه بذلك نفعا وهو أنه يمهد محل حقه وكذلك لو شهد للميت بدين أو بمال أو بقتل خطأ فشهادته باطلة لأنه له في مال الميت نصيبا وهو متهم في هذه الشهادة فان مال الميت كلما كثر كان خيرا له وفي وصيته ( ألا ترى ) أنه لو ظهر على الميت دين كان يقضى من المشهود به ويسلم له وصيته فلهذا لا تقبل شهادته والله أعلم بالصواب ( تم الجزء السابع والعشرون من كتاب المبسوط ) ( ويليه الجزء الثامن والعشرون وأوله باب الوصية بغلة الأرض والبستان )