Skip to main content

المبسوط — Page 182

Contributors:

P.182
وليس له مال غيره فان العبد يخدم الورثة يومين والموصى له يوما حتى يستكمل الموصى له سنة لان الوصية لا تنفذ في أكثر من الثلث وفي زمان الخدمة تكون بد الورثة مقصورة عن العبد فلا يمكن قصر يدهم عن جميع المال بسبب الوصية والعبد لا يحتمل القسمة في نفسه فتكون القسمة بطريق المهاياة في الخدمة وحق الورثة في سهمين وحق الموصى له في سهم فيخدمهم يومين والموصى له يوما حتى يستكمل الموصى له سنة وصارت الوصية بالخدمة ما لم يستوف الموصى له كمال حقه بمنزلة الوصية بالرقبة ولو أوصى بسكنى دار سنة ولا مال له غيرها فإنه يسكن ثلثها سنة ويسكن الورثة الثلثين لان الدار يمكن قسمتها بالاجزاء وهذا النوع من القسمة أقرب إلى المعادلة لان كل واحد منهما يستوفى نصبيه من السكنى في الوقت الذي يستوفيه صاحبه بخلاف ما إذا تهايأ عن الزمان فان هناك يسبق أحدهما بالاستيفاء فلا يصار إليه الا عند تعذر قسمة السكنى بالاجزاء ولكن ليس للورثة أن يبيعوا ما في أيديهم من ثلثي الدار الا في رواية عن أبي يوسف يقول إن ذلك حقهم على الخلوص فينفذ بيعهم فيه ولكنا نقول حق الموصى له بالسكنى ثابت في سكنى جميعها بدليل أنه لو ظهر للميت مال آخر تخرج الدار من ثلثه كان هو أحق بسكنى جميعها ولو خرب ما في يده من الدار كان له ان يزاحم الورثة فيما في أيديهم وفي البيع ابطال حقه فكانوا ممنوعين من ذلك ولو أوصي له بغلة عبده سنة وليس له مال غيره كان له ثلث غلته تلك السنة لان الغلة عين مال محتمل القسمة فإنما تنفذ الوصية في مقدار الثلث من الغلة في سنة واحدة بخلاف الخدمة فإنها لا تحتمل القسمة بالاجزاء فللموصى له أن يستوفى الخدمة بطريق المهايأة إلى أن يكون ما يستوفيه خدمة سنة كاملة كما أوصى لزيد وكذلك أن أوصي له به وكذلك أن أوصي له بغلة داره فهذا وغلة العبد سواء لان الغلة في الموضعين جميعا تحتمل القسمة فلا يسلم للموصى له الا ثلث الغلة في سنة واحدة وأن أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثة ليكون هو الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك الا في رواية عن أبي يوسف فإنه يقول الموصى بمنزلة الشريك فيما يجب تنفيذ الوصية فيه فكما أن للشريك أن يطالب بالقسمة ليكون هو الذي يستغل نصيبه فكذلك الموصى له بالغلة هاهنا ولكنا نقول القسمة تبني على ثبوت حق الموصي له فيما تلاقيه القسمة ولاحق له في عين الدار إنما حقه في الغلة وقسمة الدار لا تكون قسمة للغلة فلا يكون له أن يطالب بها وليس للموصى له بسكنى الدار وخدمة العبد أن يؤاجرهما عندنا وقال الشافعي