Skip to main content

المبسوط — Page 180

Contributors:

P.180
ولد بطل عنها القصاص لصيرورة جزء منه لولدها وعليها أن تسعى في قيمتها لان القصاص إنما انقلب مالا بعد موت المولى حين ورث ولدها جزأ منه وإذا أوصى لقاتله بالثلث وأجاز ذلك الورثة بعد موته جاز وان اجازته قبل موته فهو باطل بمنزلة الوصية للوارث وقد تقدم بيانه ولو أوصى لرجل بوصية فقامت البينة عليه انه قاتل وصدقهم بذلك بعض الورثة وكذبهم بعضهم فإنه يبرأ من حصة الذين كذبوا من الدية وتجوز وصيته في حصتهم من الثلث ويلزمه حصة الذين صدقوا من الدين وتبطل وصيته في حصتهم من الثلث لان في حق كل فريق يجعل كأن الفريق الاخر في مثل حالة إذ لا ولاية لبعضهم على البعض وإذا قامت عليه بينة بالقتل وأبرأه الميت فابراؤه عفو منه فيصح من الثلث إن كان القتل خطأ ولا وصية له بعد ذلك لان القتل ثبت عليه بالبينة فان في حق الذين كذبوهم حتى لو كذب الورثة الشهود جازت الوصية له بعد وإذا جرح الرجل في مرضه جراحة عمدا أو خطأ فقال المجروح لم يجر حنى ؟ فلان ثم مات من ذلك كان القول قوله ولا سبيل للورثة على القاتل لأنهم يخلفونه وبعد ما قال لم يجر حنى لا سبيل له عليه في دعوى القتل فكذلك لورثته وان أقام ورثته البينة على القتل لم تقبل بينتهم لان قبول البينة ينبنى على صحة الدعوى منهم وبعد قول المجروح لم يجر حنى فلأن لا يصح كما لا يصح الدعوى منه قبل موته بخلاف ما إذا قال لا جراحة لي قبل فلان ثم ادعى عليه القتل وأثبته بالبينة جازت لأنه نفى موجب الجرح ودعواه موجب النفس لا تنافى ما أبقاه من موجب الجرح وفي الأول نفى أصل الجرح ومن ضرورته نفى القتل إذ القتل بدون الجرح لا تصور له أما ظاهرا أو باطنا وإذا أوصى الرجل لرجلين بوصية وأقام كل واحد من ورثته البينة على أحد الموصى لهما انه قتل صاحبهما خطأ كان على كل واحد منهما خمسة آلاف للذي أقام عليه البينة ولا وصية له في حصة الذي أقام عليه البينة بالقتل وتجوز له الوصية في حصة الاخر بالحساب لان كل واحد منهما يثبت الحق على المشهود عليه لنفسه ولصاحبه وصاحبه مكذب لشهوده فيخرج كل واحد منهما من أن يكون قاتلا في حق من كذب المشهود عليه ويبقى قاتلا في حق الاخر في حكم الدية والوصية جميعا وإذ أوصى الرجل لرجلين لكل واحد منهما بالثلث وأوصى لاخر بعبد فشهد الموصى لهما بالثلث على الموصى له بالعبد انه قاتل فشهادتهما باطلة لأنهما يجزءان الثلث إلى أنفسهما ويسقطان مزاحمة الموصى له بالعبد معهما في الثلث ويلزمه الدية أيضا ولهما من ذلك الثلث فكانا شاهدين لا نفسهما والموصى له بالثلث شريك الوارث