Skip to main content

المبسوط — Page 176

Contributors:

P.176
الأجنبي وبطلت حصة الوارث لان الايجاب تناولها بدليل ان عند إجازة الورثة ثم الاستحقاق لهما فبطلانه في حصة الوارث بعدم الإجازة لا يبطل حصة الأجنبي ولا يزيد في نصيبه بخلاف الوصية لحى وميت فالايجاب في حق الميت غير صحيح أصلا وهذا بخلاف الاقرار لوارثه ولأجنبي لان الاقرار اخبار عن واجب سابق وقد أقر بالمال مشتركا بينهما ولا يمكن اثباته بهذه الصفة لما فيه من منفعة الوارث والوصية ايجاب مبتدأ وإنما يتناول ايجابه نصف الثلث في حق كل واحد منهما فأمكن تصحيحه في نصيب الأجنبي كما أوجبه الموصى له وعلى هذا الوصية للقاتل وللأجنبي مع الاقرار لهما لان صفة القتل في المنع عن الوصية والاقرار كصفة الوراثة على ما نبينه ولو أوصى له بشئ وهو وارث يوم أوصي ثم صار غير وارث أو كان غير وارث يوم الوصية ثم صار وارثا ومات الموصي إنما ينظر إلى يوم يموت الموصى فإن كان الموصى له وارثة لم تجز الوصية وإن لم يكن وارثه جازت الوصية لان الوصية عقد مضاف إلى ما بعد الموت وإنما تحقق الوجوب له عند الموت ولان المانع صفة الوراثة ولا يعرف ذلك الا عند الموت لان صفة الوراثة لا تكون الا بعد بقاء الوارث حيا بعد موت المورث وكذلك الهبة في المرض والكفالة فان ذلك في حكم الوصية حتى تعتبر من الثلث في حق الأجنبي ولا يصح للوارث أصلا وقد بينا الفرق بين هذا وبين الاقرار في كتاب الاقرار ان هناك ان صار وارثا بسبب تجدد الاقرار كان الاقرار صحيحا وان ورثه بسبب كان قائما وقت الاقرار لم يصح الاقرار * وإذا أوصى لمكاتب وارثة أو لعبد وارثة فهو باطل من أجل أن ذلك ينتفع به الوارث فان المولى يملك كسب عبده وله حق الملك في كسب مكاتبة * ولو أوصى لمكاتبه وقد كاتبه في مرضه أو في صحته جازت الوصية لأنه ليس في هذا منفعة لبعض الورثة دون البعض فإنه إن أعتق فالوصية سالمة له وهو أجنبي وان عجز فرقبته وكسبه يكون ميراثا بين جميع الورثة قال وبلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه لم يجعل للقاتل ميراثا وعن عمر رضي الله عنه مثله وعن عبيدة السلماني رضي الله عنه قال لا يورث قاتل بعد صاحب البقرة والوصية عندنا بمنزلة ذلك ولا وصية لقاتل أما الكلام في نفي الإرث للقاتل فقد بيناه في الديات وأما الوصية للقاتل فلا تصح عندنا سواء أوصى له قبل الجراحة أو بعدها وقال مالك تصح الوصية له في الوجهين وقال الشافعي ان أوصى له قبل أن يجرحه بطلت الوصية بقتله إياه وان أوصى بعد ما جرحه صحت الوصية وجه قول مالك ان هذا تمليك المال بالعقد فالقتل